
ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لرحلة طويلة من السهر والمثابرة والعمل الجاد، وتحمل ضغوط عام دراسي شاق، لتثبت أن العزيمة والإصرار هما المفتاح الحقيقي لتحقيق الأحلام الكبرى.
سر الخلطة.. كيف حققت ريتاج المجموع الكامل؟
وفي لقاء سريع مفعم بمشاعر السعادة، أعربت الطالبة ريتاج سيد صادق عن فيض امتنانها لله عز وجل على هذا التوفيق، موضحة أن الوصول إلى الدرجة النهائية في مواد دقيقة مثل الرياضيات، والعلوم، واللغات يتطلب أسلوباً خاصاً في المذاكرة:
-
تنظيم الوقت الصارم: لم تكن ريتاج تعتمد على عدد ساعات المذاكرة الطويلة بقدر اعتمادها على “التركيز النوعي”؛ حيث وضعت جدولاً يومياً مرناً يوازن بين تحصيل الدروس ومراجعتها أولاً بأول.
-
الاعتماد على النفس والمنصات الرسمية: أشارت إلى أنها ركزت بشكل أساسي على استيعاب المناهج من الكتاب المدرسي، وحل كافة الأسئلة التدريبية، مستعينة بالمنصات الرقمية التعليمية التي تتيحها الوزارة لتبسيط النقاط المعقدة.
-
الهدوء والابتعاد عن التوتر: أكدت أن الحفاظ على السلام النفسي والابتعاد عن قلق الامتحانات كان له الدور الأكبر في تثبيت المعلومات واسترجاعها بدقة داخل اللجان.
الأسرة.. الجنود المجهولون خلف الإنجاز
ولم تنسَ ريتاج أن تنسب الفضل لأهله؛ حيث وجهت تحية شكر وعرفان لوالديها، مؤكدة أنهما كانا “صمام الأمان” والداعم الأكبر لها طوال العام. فقد حرصت الأسرة على توفير مناخ من الهدوء والسكينة داخل المنزل، والابتعاد تماماً عن ممارسة أي ضغوط نفسية عليها، بل كانوا يبثون في روحها الأمل والثقة بقدرتها على تخطي الصعاب، وهي الأجواء التي ساعدتها على صياغة هذا التفوق الاستثنائي.
الطموح القادم: حلم الثانوية وكلية القمة
وعن خططها المستقبلية، أكدت ريتاج أن فرحة الإعدادية هي مجرد محطة أولى وبداية لطريق طويل؛ حيث تستعد من الآن لخوض تحدي مرحلة الثانوية العامة بنفس الروح والإصرار. وتطمح ريتاج إلى الحفاظ على تفوقها لتلتحق بإحدى كليات القمة (القطاع الطبي) لكي تساهم مستقبلاً في تخفيف آلام المرضى وخدمة وطنها ومجتمعها.
واختتمت ريتاج حديثها بتوجيه رسالة نصيحة لزملائها المقبلين على الشهادة الإعدادية في الأعوام القادمة، قائلة: “لا يوجد مستحيل مع الإصرار، ثقوا في قدراتكم، واجتهدوا، واتركوا الباقي على الله، فلكل مجتهد نصيب”.
