
وأضفت زيارة النجم الحائز على جائزة الأوسكار طابعاً خاصاً يدمج بين خيال السينما الهوليوودية التي ألهمت الملايين حول العالم بخصوص لعنة الفراعنة والمقابر القديمة، وبين الحقيقة التاريخية الدامغة والعظمة الملموسة للحضارة المصرية القديمة التي تبهر العالم أينما حلت.
جولة بين الذهب والتاريخ: انبهار بنعش الملك
حرص النجم العالمي على القيام بجولة موسعة داخل أروقة المعرض برفقة الوفد الأثري والقائمين على تنظيم الحدث. وتوقف فريزر طويلاً أمام التابوت الخشبي الشهير للملك رمسيس الثاني، والذي يُعرض لأول مرة في لندن ضمن هذه الجولة الخارجية، معبراً عن ذهوله من دقة النحت والقدرة الاستثنائية للمصريين القدماء على حفظ تراثهم ومقتنياتهم لآلاف السنين.
كما تفقد بطل “المومياء” بقية القطع الأثرية النادرة التي يتجاوز عددها 180 قطعة فريدة، تشمل مجوهرات ذهبية صممت بدقة متناهية، وتمائم ملكية، وأقنعة جنائزية، وتماثيل تجسد عظمة عصر الأسرة التاسعة عشرة، بالإضافة إلى الأواني والمقتنيات التي عُثر عليها في المقابر الملكية وتبرز ثراء الإمبراطورية المصرية القديمة.
تجربة الواقع الافتراضي: رحلة إلى أبو سمبل
ولم تقتصر جولة بريندان فريزر على المشاهدة البصرية للقطع، بل حرص على خوض تجربة “الواقع الافتراضي” (VR) المتاحة داخل المعرض، والتي تأخذ الزائر في رحلة سينمائية غامرة مدتها وعمقها يحاكي الواقع، لاستكشاف معبد أبو سمبل الشهير ومقبرة الملكة نفرتاري.
وعلّق فريزر مازحاً عقب انتهاء الجولة، بأنه أمضى سنوات طويلة من مسيرته المهنية في مطاردة “المومياوات الخيالية” ومواجهة الأخطار المصنوعة في استوديوهات التصوير، لكن الوقوف في حضرة الآثار الحقيقية للملك رمسيس الثاني يمنح شعوراً مختلفاً تماماً مليئاً بالمهابة والإجلال لصناع هذا التاريخ العظيم.
نجاح ساحق لمعرض رمسيس في لندن
وتأتي زيارة النجم العالمي لتوثق النجاح الجماهيري والدبلوماسي الضخم الذي يحققه معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» منذ محطته الأولى وحتى وصوله إلى لندن؛ حيث يواصل المعرض جذب آلاف الزوار يومياً من مختلف الجنسيات، مما يسهم بشكل مباشر في الترويج للسياحة المصرية وإبراز القوة الناعمة لمصر كوجهة أولى لعشاق التاريخ والجمال حول العالم.
