كتب – محمود الهندي
في إطار زيارته إلى الجمهورية الفرنسية، شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في فعاليات معرض Viva Technology 2026، أحد أكبر المعارض العالمية المتخصصة في التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال، وذلك بمشاركة واسعة من المؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركات الناشئة والمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم .
وشهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي استهدفت تعزيز التعاون الدولي في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا المتقدمة، والاطلاع على أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والصحة الرقمية، والحوسبة الكمية، والتنقل الذكي، والتكنولوجيات الناشئة .
واستهل الوزير مشاركته بلقاء مع مسؤولي مبادرة La French Tech، حيث اطلع الوزير على التجربة الفرنسية في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال في إطار رؤية فرنسا 2030، وآليات تطوير البيئات الداعمة للشركات الناشئة ومناطق التكنولوجيا (Tech Parks)، وبرامج التمويل والنمو والتوسع للمشروعات الابتكارية. كما ناقش قنصوة مع الجانب الفرنسي فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا .
كما عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي لقاءات مع عدد من المستثمرين الدوليين العاملين في السوق المصرية، الذين أشادوا بالتطورات التي تشهدها بيئة الاستثمار في مصر، وما توفره من فرص واعدة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة .
وخلال جولته بالمعرض، اطلع الوزير على عدد من التقنيات المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتفاعل بين الإنسان والآلة، وحرص على متابعة تطبيقات مبتكرة تعتمد على تحليل الإشارات العصبية والاستشعار الذكي والتفاعل الآني مع الأنظمة الروبوتية، إلى جانب استعراض عدد من الحلول الرقمية الموجهة لقطاع الرعاية الصحية، والتي تعتمد على تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لدعم التشخيص والعلاج وتحسين جودة الخدمات الصحية .
كما أجرى د. عبد العزيز قنصوة سلسلة من اللقاءات مع قيادات الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الفرنسية، وفي مقدمتها جامعة باريس-ساكلاي، حيث اطلع الوزير على سبل توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز الشراكات التي تربط الجامعات بالقطاع الصناعي، بما يسهم في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات اقتصادية وتنموية .
وشهدت الزيارة توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وجامعة باريس-ساكلاي وشركاء صناعيين دوليين، بهدف دعم التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص التدريب العملي للطلاب والباحثين، وتطوير المشروعات المشتركة التي تربط بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لمواكبة متطلبات سوق العمل والتطورات التكنولوجية المتسارعة .
كما التقى الدكتور عبدالعزيز قنصوة برئيس جامعة فرساي سان-كونتان، حيث تناولت المباحثات فرص تطوير التعاون الأكاديمي والعلمي بين الجامعات المصرية والفرنسية، وتعزيز برامج التبادل الأكاديمي والبحثي بين الجانبين .
وفي إطار اهتمام الدولة المصرية بدعم منظومة الشركات الناشئة، حرص وزير التعليم العالي على لقاء عدد من رواد الأعمال وممثلي الشركات الناشئة المصرية المشاركة في المعرض، خاصة العاملة في مجالات التكنولوجيا الصحية والتكنولوجيا العميقة (Deep Tech)، حيث استمع إلى عروض حول تجاربها وخططها للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مؤكدًا دعم الوزارة لجهود بناء بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال وربطها بالجامعات ومراكز البحث العلمي .
كما اطلع الدكتور قنصوة على عدد من التجارب الدولية الناجحة في مجالات تحلية المياه والتقنيات البيئية المتقدمة، والحوسبة الكمية، وتقنيات التنقل الذكي والتنقل الجوي المستدام، بالإضافة إلى حلول مبتكرة في مجالات التكنولوجيا القابلة للارتداء والتطبيقات الصناعية المتقدمة .
وأكد الوزير أن المشاركة في معرض Viva Technology تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكات الدولية، والاطلاع على أحدث التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والابتكار، والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في دعم الشركات الناشئة وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مضافة، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار .
واختتم الدكتور عبدالعزيز قنصوة زيارته بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون المصري الفرنسي في المجالات ذات الأولوية المستقبلية، ودعم التكامل بين التعليم العالي والبحث العلمي والصناعة وريادة الأعمال، بما يسهم في تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري .
البورصة تطلق مبادرة “التدريب العملي لأوائل خريجي الجامعات” من جميع المحافظات
كتب – محمود الهندي
شارك السيد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية في أعمال الدورة الأولى للمجلس الاستشاري للأعمال والتعاون الدولي بكلية الإدارة والتكنولوجيا بفرع العلمين للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية وذلك بحضور الاستاذ محمد صبري نائب رئيس البورصة والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية وعدد من أصحاب السعادة السفراء و القناصل وممثلي الجامعات الأعضاء بجامعة الدول العربية وقيادات مجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية .
وأكد رئيس البورصة المصرية خلال كلمته أن التعاون بين البورصة المصرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات الأعمال، بما يسهم في تطوير التعليم العالي ومواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الاقتصاد الحديث .
وخلال المؤتمر تم إطلاق مبادرة “التدريب العملي لأوائل خريجي الجامعات في البورصة المصرية”، والتي تتيح للطلاب المتفوقين في التخصصات ذات الصلة فرصة التدريب العملي داخل البورصة المصرية لمدة ستة أشهر بمختلف الإدارات والقطاعات، بما يسهم في تنمية مهاراتهم العملية وإعدادهم لسوق العمل، مع إمكانية الاستفادة من العناصر المتميزة منهم مستقبلًا وفقًا لاحتياجات العمل واجتيازهم مراحل التقييم المختلفة .
وتولي البورصة المصرية اهتمامًا كبيرًا بنشر الثقافة المالية والاستثمارية بين الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل التنمية الاقتصادية، وأطلقت البورصة منذ سنوات برنامجا تدريبيا بالتعاون مع أكثر من 40 جامعة ومؤسسة أكاديمية على مستوى المحافظات بهدف تأهيل الطلاب وتعريفهم بأساسيات الاستثمار وأسواق المال وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي .
وأضاف رضوان أن البرنامج التدريبي للمبادرة يتضمن سبع محاضرات متخصصة تغطي مختلف أدوات وآليات سوق المال، ويشارك في تقديمها نخبة من الخبراء والمتخصصين وأصحاب التجارب الناجحة في سوق المال المصرية، مشيرًا إلى أن أكثر من ١٥٠٠ طالب وطالبة استفادوا من البرامج التدريبية التي نظمتها البورصة على مدار السنوات الماضية .
كما أشار إلى حرص البورصة المصرية على التواجد داخل الجامعات المتعاونة معها من خلال أجنحة تعريفية متخصصة يتم تنظيمها بصورة دورية للتواصل المباشر مع الطلاب وتعريفهم بفرص الاستثمار وآليات عمل سوق الأوراق المالية .
وفي إطار جهودها لتطوير أدوات التوعية المالية، كشف رئيس البورصة المصرية عن العمل حاليًا على إعداد وإنتاج نحو 50 حلقة تعليمية بنظام البودكاست بالتعاون مع شركة TPP، تستهدف تقديم محتوى مبسط وعصري يتوافق مع اهتمامات الأجيال الجديدة ويعزز فهمهم لأساسيات الاستثمار في البورصة .
وأكد رئيس البورصة المصرية أن الاستثمار في بناء القدرات البشرية ونشر الثقافة المالية بين الشباب يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية البورصة، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع الأعمال لزيادة فرص التدريب العملي وربط المعرفة النظرية بالتطبيقات الواقعية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا وتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني .
وفي ختام كلمته، أشاد بالدور الذي تقوم به الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم التعاون بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الأعمال، مؤكدًا تطلع البورصة المصرية إلى توسيع نطاق الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية بما يدعم نشر الوعي المالي والاستثماري وبناء أجيال جديدة من الكفاءات المؤهلة لقيادة المستقبل .
