
وعقّب الوزير بشكل حاسم على مطالبات بعض النواب بضرورة توجيه الموازنات والموارد المالية بصورة أكبر لصالح قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، قائلاً بعبارة واضحة وجريئة: “أنا مع النواب اللي بتقول الصحة والتعليم أولاً.. ولكن محدش هيروح المدرسة ولا الجامعة ولا المستشفى إلا بطريق ممهد ووسيلة مواصلات آمنة ونظيفة”.
البنية التحتية كمحرك رئيسي للتنمية والخدمات
أوضح الفريق كامل الوزير أمام نواب الشعب أن رؤية الدولة المصرية لا تضع القطاعات في حالة صراع أو مفاضلة، بل تنظر إليها كمنظومة متكاملة؛ فالتنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق بجزر منعزلة. وأشار إلى أن شبكة الطرق القومية ووسائل النقل الحديثة (كالقطار الكهربائي، المونوريل، ومترو الأنفاق) هي الشرايين التي تسمح للأطباء والمعلمين والطلاب والمرضى بالوصول إلى منشآتهم الخدمية بيسر وأمان.
واستعرض الوزير خلال الجلسة ملامح الخطة القومية التي قادتها وزارة النقل، مؤكداً أن المليارات التي ضُخت في هذا القطاع لم تكن رفاهية، بل كانت ضرورة حتمية لإنقاذ شبكة الطرق من الانهيار، وخفض معدلات الحوادث، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية التي تدعم في النهاية الموازنة العامة للدولة، وتوفر الموارد اللازمة للإنفاق على الصحة والتعليم.
ربط النقل بالصناعة وصياغة المستقبل الاقتصادي
وفي إطار دمج حقيبتي النقل والصناعة، شدد نائب رئيس مجلس الوزراء على أن الهدف القادم هو تعميق التصنيع المحلي لوسائل النقل داخل مصر بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، مستشهداً ببدء الخطوات التنفيذية لتوطين صناعة عربات السكك الحديدية والمترو والأتوبيسات الكهربائية.
وأضاف الوزير أن توفير بنية تحتية قوية هو المغناطيس الحقيقي لإنشاء مناطق صناعية جديدة في المحافظات، مما يسهم في توفير مئات الآلاف من فرص العمل للشباب الخريجين (نتاج المنظومة التعليمية)، ورفع مستوى المعيشة الذي ينعكس إيجاباً على صحة المواطن وقدرته الإنتاجية.