
وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى في القصر الرئاسي، بحثت التطورات الميدانية المتلاحقة في الجنوب والعمق اللبناني، والجهود الرامية إلى لجم العدوان وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
محاولات ممنهجة لتوسيع رقعة الصراع
وأشار الرئيس في بيانه إلى أن التوقيت الذي تختاره إسرائيل لتصعيد غاراتها واستهدافها للمدنيين والبنى التحتية، يتزامن دائماً مع إحراز تقدم نسبي في المفاوضات السياسية أو وصول مقترحات دولية للتهدئة، مما يثبت عدم وجود إرادة حقيقية لدى الجانب الإسرائيلي لوقف آلة الحرب.
وأضاف قائلاً:
“إن هذا السلوك العدواني الممنهج يعكس رغبة واضحة من حكومة الاحتلال في الهروب إلى الأمام وتوسيع رقعة المواجهة، بهدف خلط الأوراق الإقليمية وفرض شروط ميدانية جديدة تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية.”
تحركات دبلوماسية لبنانية مكثفة
وعلى وقع هذا التصعيد الميداني، كشف مصادر رسمية أن الدولة اللبنانية بدأت سلسلة من التحركات العاجلة على الصعيد الدولي، شملت:
-
شكوى عاجلة لمجلس الأمن: توجيه وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بتقديم شكوى فورية وموثقة إلى مجلس الأمن الدولي ضد الخروقات الإسرائيلية الأخيرة واستهداف المدنيين.
-
التواصل مع القوى الكبرى: إجراء اتصالات مكثفة مع العواصم الفاعلة (خاصة واشنطن وباريس) للضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية العابرة للحدود.
-
التنسيق مع اليونيفيل: التنسيق المستمر مع قيادة قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب (اليونيفيل) لتوثيق الاعتداءات والحفاظ على القنوات الدبلوماسية المتاحة لمنع الانزلاق نحو حرب شاملة.
تشديد على التزام لبنان بالقرارات الدولية
وجدّد الرئيس اللبناني خلال حديثه التزام بلدان الكامل بالشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار الأممي 1701 بكافة مندرجاته، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار المستدام على الحدود الجنوبية لن يتم عبر التهديد والدمار، بل من خلال إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها الجوية والبرية والبحرية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وتسود الشارع اللبناني والأوساط السياسية حالة من الترقب الشديد لما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية في الساعات المقبلة، وسط تحذيرات متصاعدة من أن استمرار التصعيد قد يخرج الأوضاع عن السيطرة ويتسبب في ارتدادات واسعة النطاق على أمن المنطقة بأسرها.
