
وجاء هذا النداء الفرنسي الصارم خلال اتصال هاتفي مطول، شدد فيه ماكرون على أن أي مغامرة عسكرية أو حرب شاملة على الأراضي اللبنانية ستكون لها عواقب كارثية ومدمرة على استقرار المنطقة بأكملها، ولن تضمن أمن أي طرف، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي والتفاوضي هو السبيل الوحيد والقادر على إعادة الهدوء وضمان سلامة السكان على جانبي الحدود.
محاور ومطالب قصر الإليزيه لوقف نزيف التصعيد
ركز الرئيس الفرنسي في حديثه مع الجانب الإسرائيلي على عدة نقاط استراتيجية لمنع تفجر الأوضاع:
-
احترام القرار الأممي 1701: شدد ماكرون على ضرورة الالتزام الكامل ببنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والعمل على إيجاد صيغة دبلوماسية تسمح لجنود حفظ السلام الدولية ($UNIFIL$) بأداء مهامهم دون عوائق.
-
حماية السيادة اللبنانية: أكد الرئيس الفرنسي أن فرنسا ملتزمة تاريخياً وأخلاقياً بسلامة واستقرار لبنان ومؤسساته الوطنية، وتعتبر أن أي مساس ب بنيته التحتية يمثل خطاً أحمر سيواجه برفض دولي واسع.
-
تفعيل الوساطة الفرنسية-الأمريكية: أشار ماكرون إلى أن باريس، بالتنسيق اللصيق مع واشنطن، قدمت مقترحات وخارطة طريق عملية وملموسة لنزع فتيل الأزمة الحدودية، وأنه يتعين على تل أبيب التجاوب مع هذه الجهود بدلاً من اللجوء للخيارات العسكرية.
نتنياهو يرد: أولويتنا إعادة سكان الشمال بشتى الطرق
في المقابل، تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقفه، مشيراً إلى أن إسرائيل لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات المستمرة على حدودها الشمالية. وأوضح نتنياهو للرئيس الفرنسي أن الهدف الأساسي لحكومته هو إعادة عشرات الآلاف من سكان البلدات الشمالية إلى منازلهم بأمان، مؤكداً أنه يفضل الحل الدبلوماسي، لكن في حال فشل الجهود الدولية، فإن إسرائيل مستعدة ومصممة على استخدام كافة الوسائل العسكرية المتاحة لتغيير الواقع الأمني على الحدود مع لبنان.
