
أصدرت جهات التحقيق والنيابة العامة بالجيزة قرارات حاسمة وصارمة بشأن المتهمين في واقعة دهس الشابة “هدير” (24 عاماً)، المعروفة إعلامياً بـ “شهيدة لقمة العيش”، والتي لقت حتفها أثناء وقوفها على عربة صغيرة لبيع المشروبات الدافئة في منطقة حدائق الأهرام.
تحريات الأمن تكشف مفاجأة حول هوية المتهم
فجّرت تحريات الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية مفاجأة غيرت مجرى القضية؛ حيث تبين أن قائد السيارة المتسببة في الحادث وقت وقوعه ليس فتاة كما تداول البعض في البداية على منصات التواصل الاجتماعي، بل هو طالب يبلغ من العمر 15 عاماً (قاصر)، وكانت برفقته صديقته داخل السيارة المملوكة لوالده.
وأشارت التحريات إلى أن الطالب كان يقود السيارة برعونة وسرعة جنونية، مما أدى إلى اختلال عجلة القيادة بيده وانحراف المركبة بقوة نحو الرصيف، لتدهس الضحية وتصيب صديقتها بجروح بليغة.
قرارات النيابة العامة: حبس 3 متهمين على ذمة التحقيق
عقب استجواب المتهمين ومواجهتهم بالأدلة والمعاينة المبدئية، أصدرت النيابة العامة قرارات عاجلة طالت ثلاثة أطراف في الواقعة:
حبس الطالب (المتهم الرئيسي): تقرر حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت له النيابة رسمياً تهمتي “القتل الخطأ” و”القيادة برعونة وبدون رخصة قيادة”. وبسبب سنه (15 عاماً)، من المقرر أن تتولى نيابة ومحكمة الطفل متابعة محاكمته وفقاً لقانون الطفل.
حبس والد الطالب: قررت النيابة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق؛ وذلك لمساءلته قانونياً بتهمة الإهمال والتقصير و”تمكين شخص قاصر من قيادة مركبة” وتعريض حياة المواطنين للخطر.
حبس صديقة الطالب: تقرر حبس الفتاة التي كانت متواجدة برفقة المتهم داخل السيارة 4 أيام لاستكمال التحقيقات وفض تضارب الأقوال حول ملابسات الحادث.
إجراءات فنية لتوثيق الجريمة
في سياق متصل، أمرت النيابة العامة بالتحفظ التام على كافة تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بـ “شارع الجيش” بحدائق الأهرام، وتفريغها لإعداد تقرير فني يحدد سرعة السيارة بدقة لحظة وقوع الكارثة.
كما تم انتداب لجنة من مهندسي المرور لفحص السيارة المحتجزة والتأكد من سلامة مكابحها وأجهزتها الفنية، لبيان ما إذا كان الحادث ناتجاً عن عطل مفاجئ أم أنه يعود بالكامل لطيش ورعونة القيادة.
