
في ذروة مكاشفته أمام ممثلي الشعب وتأكيداً على ترسيخ مبدأ الشفافية المطلقة، أطلق الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، تصريحاً مدوياً تحت قبة مجلس النواب، أعلن فيه استعداده التام والكامل للمساءلة والمحاسبة الفنية والمالية عن كافة المشروعات والقروض التي أبرمتها وزارته.
وعقّب الوزير بكل ثقة وجرأة أمام رئيس المجلس والنواب قائلاً: “أنا جاهز للحساب قدام لجنة تشكلوها.. ومستعد لمراجعة كل مليم وكل مشروع اتنفذ في قطاعي النقل والصناعة”، وهو الموقف الذي لاقى احتراماً كبيراً داخل القاعة وعكس إيمان الإدارة التنفيذية بالرقابة البرلمانية كشريك أساسي في بناء الدولة.
تكريس مبدأ الشفافية والمحاسبة تحت القبة
أوضح الفريق كامل الوزير أن ثقته في الوقوف أمام أي لجنة برلمانية تنبثق من أن جميع المشروعات القومية التي نُفذت أو جاري العمل بها تخضع لرقابة صارمة ومسبقة ولاحقة من كافة الأجهزة الرقابية في الدولة (وفي مقدمتها الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية)، إلى جانب اللجان الفنية والهندسية المتخصصة.
وشدد الوزير على أن التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب أقصى درجات ضبط الإنفاق وتعظيم العوائد، مشيراً إلى أن أبواب وزارتي النقل والصناعة مفتوحة دائماً لنواب الشعب للاطلاع على دراسات الجدوى، والتدفقات المالية، والخطط الزمنية للمشروعات، مؤكداً أن هدف الجميع في النهاية هو مصلحة المواطن المصري والحفاظ على المال العام.
حسم الجدل حول كفاءة الإنفاق الحكومي
واعتبر المتابعون للمشهد البرلماني أن مبادرة الوزير بطلب تشكيل لجنة لمراجعته وحسابه تفطع الطريق على أي محاولات للتشكيك في جدوى المشروعات الكبرى؛ فالمواجهة بالأرقام والتقارير الرسمية هي الفيصل. وأشار الوزير إلى أن المليارات التي أُنفقت انعكست على الأرض في صورة بنية تحتية غيرت خريطة الاستثمار في مصر، وجعلت البلاد قادرة على الصمود وتوطين الصناعات المحلية في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة.