
في واحدة من أقوى لحظات المكاشفة والالتزام المالي والتنفيذي تحت قبة البرلمان، أطلق الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، تعهداً تاريخياً أمام نواب الشعب، حسم به كل المخاوف المثارة حول قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية الناتجة عن قروض المشروعات القومية.
وخاطب الوزير نواب الشعب بكل حسم وجرأة وثقة قائلًا: “أتعهد أمام حضراتكم.. أني قادر على سداد القروض بالكامل”، مؤكداً أن الاستراتيجيات الاستثمارية التي وضعتها الوزارة لم تدع مجالاً للمخاطرة، وأن جميع خطط الاقتراض التنموي تلازمت معها خطط تشغيلية لوجستية تضمن تدفقات مالية قادرة على الوفاء بالأقساط وفوائدها دون تحميل الموازنة العامة أي أعباء إضافية.
مرتكزات تعهد “الوزير” بالوفاء بالالتزامات المالية
أوضح الفريق كامل الوزير أمام مجلس النواب أن هذا التعهد ليس مجرد شعار، بل يرتكز على دراسات جدوى اقتصادية مرنة وحقائق ملموسة على الأرض:
-
التدفقات الدولارية الذاتية: تتربع عوائد الموانئ البحرية واللوجستية (التي تُحصّل بالعملة الصعبة من الخطوط الملاحية العالمية) على رأس مصادر السداد، وهي تشهد نمواً متصاعداً بفضل تطوير أرصفة الموانئ والشراكات مع المشغلين الدوليين.
-
إدارة وتشغيل القطاع الخاص الدولي: إسناد إدارة وتشغيل المشروعات الحديثة (مثل شبكة القطار الكهربائي السريع والمونوريل) لشركات عالمية كبرى (مثل دويتشه بان الألمانية) يضمن تحصيل عوائد تشغيلية دورية ثابتة بالعملة الأجنبية والمحلية، مما يؤمن مسار السداد.
-
العائد الاستثماري غير المباشر: البنية التحتية المتطورة فتحت الباب على مصراعيه لتوطين صناعات عملاقة، وتوفير مليارات الدولارات التي كانت تذهب للاستيراد، مما يرفع من ملاءة الدولة المالية الكلية وزيادة الصادرات.
شراكة وثيقة بين الحكومة والبرلمان لمستقبل آمن
واعتبر المتابعون أن تعهد نائب رئيس الوزراء يمثل طمأنة قوية لأسواق المال وللمواطن المصري على حد سواء، ويعكس مرحلة جديدة من المسؤولية التضامنية والتنفيذية؛ حيث يضع المسؤول كلمته وتعهده المباشر أمام سلطة الشعب الرقابية، تأكيداً على أن عجلة التنمية تسير برؤية منضبطة ومدروسة تحمي مستقبل الأجيال القادمة وتصون السيادة الاقتصادية للوطن.