
“أثرية بنسبة 100%”.. اللجنة الفنية تسدل الستار على لغز مقتنيات صبري نخنوخ والنيابة تواجهه بالتقرير
في تطور دراماتيكي متسارع لواحد من أكبر ملفات الجريمة المنظمة هذا العام، قطعت وزارة السياحة والآثار الشك باليقين، وأصدرت تقريرها الفني النهائي الذي أثبت أصلية 11 قطعة أثرية نادرة جرى ضبطها داخل وكر رجل الأعمال صبري نخنوخ، لتهوي بالدفاع في نفق قانوني مظلم وتثبت جناية جديدة بحق التشكيل العصابي.
المعلومات الرسمية المتاحة تشير إلى أن اللجنة الأثرية العليا، التي عاينت الأحراز المحفوظة في صناديق مغلقة بقرار من النيابة، استندت في تقريرها إلى مطابقة المقتنيات بالخرائط الأثرية وفحص طبيعة المواد؛ لتأتي النتيجة صادمة ومؤكدة: “القطع الـ 11 تمثل جزءاً من التراث القومي المصري الممنوع تداوله”.
من الفرعوني إلى الإسلامي.. ماذا وجد رجال الأمن؟
التقرير الفني كشف أن التشكيل العصابي لم يكن يجمع الأسلحة والذخائر فحسب، بل كان يحتفظ بكنوز تاريخية أصلية شملت:
تماثيل “الأوشابتي” الفرعونية: المصنوعة من مواد نادرة وتعود لعصور الأسر المتأخرة، وتتميز بنقوشها الهيروغليفية السليمة.
العملات الأثرية: دنانير ونقود معدنية من العصرين الروماني والإسلامي صُنفت كقطع متحفية.
أوانٍ جنائزية: تم نهبها واستخراجها عبر عمليات حفر غير مشروعة تحت الأرض.
سقوط خطة الدفاع.. وتغليظ العقوبات المتوقعة
وفقاً لكواليس التحقيقات المسائية، حاول المتهمون التملص من التهمة عبر الدفع بأن هذه القطع مجرد “مستنسخات مقلدة للزينة” (أنتيكات) اشتراها المتهم من أسواق خان الخليلي، إلا أن مواجهتهم بالتقرير الفني الصارم حسمت الأمر قانونياً.
وبموجب هذا التطور، تحولت القضية من مجرد “فرض سيطرة وبلطجة وحيازة سلاح” إلى جناية تهريب والاتجار في الآثار، وهي الجريمة التي يعاقب عليها قانون حماية الآثار المصري رقم 117 لسنة 1983 بتعديلاته بالسجن المشدد وغرامات مالية تصل إلى ملايين الجنيهات، مما يعزز من فرص إحالة القضية بأكملها إلى محكمة الجنايات بشكل عاجل فور انتهاء فترة تجديد الحبس الحالية (15 يوماً).
