
ورغم ارتياح قطاع عريض من الطلاب لمستوى بعض الامتحانات، إلا أن وجود بعض الجزئيات المخصصة لقياس مهارات “الطالب المتميز” شكلت مادة دسمة للبحث والنقاش عبر المجموعات التعليمية والصفحات المهتمة بالشأن التربوي.
“إنسان” تحت مجهر البحث.. ما هو الجمع الصحيح؟
وشهد امتحان مادة اللغة العربية في إحدى المحافظات سؤالاً يطلب تحديد جمع كلمة “إنسان”، وهو ما أربك عدداً من الطلاب داخل اللجان، ودفع الآلاف منهم إلى البحث عن الإجابة النموذجية فور الخروج من الامتحان.
ومن الناحية اللغوية والمعجمية، أوضح خبراء وموجهو اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم أن الجمع الصحيح للكلمة هو «أَناسِيّ» (على وزن أفاعيل)، وأصله “أناسية”، كما يُصغّر على “أُنيسِيان”. وأشار المعلمون إلى أن هذا السؤال، رغم غرابته الظاهرية على الطلاب، إلا أنه موجود في معاجم اللغة العربية ويأتي لقياس الثروة اللغوية والفهم العميق للمادة.
تباين الآراء بين “السهل الممتنع” وشكاوى الوقت
ورصدت التقارير الميدانية من أمام لجان الامتحانات تباين ردود أفعال طلاب الصف الثالث الإعدادي حول مستوى الورقة الامتحانية للمواد المختلفة:
آراء مؤيدة: رأت فئة من الطلاب أن الامتحانات جاءت في مستوى الطالب المتوسط، وأن الأسئلة كانت مباشرة وشملت أجزاء المنهج الدراسي بشكل متوازن.
آراء تشتكي: شكت فئة أخرى من “الأسئلة الالتوائية” غير المألوفة في فروع النحو والنصوص، بالإضافة إلى شكاوى محدودة تتعلق بعدم كفاية الوقت المخصص للإجابة والمراجعة في بعض المواد العلمية.
غرف العمليات تتابع.. ولا شكاوى من تسريبات
من جانبه، أكدت غرف العمليات المركزية بمديريات التربية والتعليم بالمحافظات أن سير الامتحانات انتظم بشكل كامل دون رصد أي معوقات تؤثر على هدوء اللجان، مشددة على أن الأسئلة تم صياغتها وفقاً للمواصفات الفنية للورقة الامتحانية الصادرة عن المركز القومي للامتحانات، مع تطبيق إجراءات حازمة لمنع أي محاولات للغش الإلكتروني أو تصوير الأسئلة.
نصيحة تربوية: طمأن موجهو المواد الطلاب وأولياء الأمور بأن توزيع درجات الأسئلة الخلافية أو التي تقيس مستويات التفكير العليا يتم التعامل معها بمرونة أثناء تصحيح العينات العشوائية لأوراق الإجابة، داعين الطلاب إلى إغلاق ملف المواد المنتهية والتركيز التام في مراجعة المواد المتبقية لضمان تحقيق أفضل النتائج.