
ذهبت سيدة أمريكية إلى البيت الأبيض لمقابلة الرئيس ابراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية اثناء الحرب الأهلية ١٨٦٠ ١٨٦٥ ودار حوار قصير بينهما قالت سيدى الرئيس أنا زوجة لجندى مقاتل بالحرب ومعى ثلاثة أولاد ومنذ عام مضى لم نراه وهذا الوضع صعب جدا علينا فهل تتكرم سيدى وتسمح لزوجى بإجازة قصيرة يرانا ونراه فكان رده سيدتى أنا أقدر موقفك وأشعر بما تشعرين به تماما ولكنى كرئيس دولة لا أستطيع أن أعطى جندي اجازه أثناء حرب دائرة وليس من سلطتى أن أأمر من يرأسه بفعل ذلك كل ما أستطيع أن اقدمه لك سيدتى هو تقديرى واحترامى ودعواتى أن يعينك الإله ويصبرك ويهون عليك مصابك حتى تنتهى الحرب وتعود الأمور لطبيعتها حوار غاية فى الرقى والتحضر حدث منذ أكثر من مائتى عام بين رئيس دولة ومواطنة عادية كان لها الحق بمقابلته دون بيروقراطية أو روتين أو تعقيد بحجة نحن فى حالة حرب لا مقابلات ولا حوارات ولا صوت يعلو على صوت المعركة ولا يحق لأى مواطن أن يقترب من الشارع أو الحى الذى يوجد به مقر رئاسة الجمهورية لو تخيلنا كم كانت سعادة هذه السيدة وأمتنانها لمجرد أن وجدت من يصبرها ويواسيها بل ويدعو لها ومن ذا الرجل أنه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ابراهام لينكولن محرر العبيد تتقدم الشعوب وتزدهر الدول بالوعى والإدراك والقدرة على الإستيعاب والإستجابة لما يدور فى العالم وانتقاء ما يناسبها ورفض مالا يناسبها وحينما يدرك المواطن ما عليه من واجبات تجاه وطنه ويسرع فى أن يؤديها دون تهرب أو غش أو خداع أو اتباع طرق ملتوية وايضا عندما يكون له حقوق لدى الدولة وعند الحصول عليها يحرص الا يزيد عليها أو يتجاوزها لأنه بذلك يكون قد تعدى على حق غيره عندئذ يكون مواطنا مثاليا يساهم فى تقدم ورفعة وطنه وعندما تؤمن الدولة أن للمواطن حق يجب أن يحصل عليه دون مشقة أو تعب دون أن تشعره بأن ما تقدمه له من دعم وخدمات هو منة وتفضل ماكان له أن يحصل عليه لولا كرمها الحاتمى عندما يعرف كل طرف الدولة والمواطن ماله وماعليه نكون قد وضعنا أقدامنا على طريق التقدم والتطور والازدهار وبدأنا أول خطوة فى الخروج من مصاف الدول النامية لأن مصر بتاريخها وجغرافيتها وحضارتها تستحق أن تتقدم صفوف الدول العظمى دون أن يكون هناك مجال للمقارنة بين دولة عمرها مائتى وخمسون عاما فقط ودولة عمرها سبعة آلاف عام مصر تقدر لو أرادت
