
متابعة/ خيري عبدربه
شهدت الحلقة الأخيرة التي قدمها الإعلامي عمرو أديب في برنامجه نقاشاً واسعاً وجدلاً كبيراً حول ملف الكلاب الضالة في مصر،
حيث واجهت الحلقة موجة من الانتقادات الحادة من قِبل المتابعين والمهتمين بقضايا الرفق بالحيوان والعمل البيئي،
والذين اعتبروا الطرح يفتقر إلى التوازن والموضوعية العلمية.
وجاءت أبرز الانتقادات الموجهة للحلقة مرتكزة على أسلوب التناول الإعلامي الذي يميل نحو إثارة الفزع والذعر بين المواطنين من خلال التركيز فقط على الجوانب السلبية وحوادث العقر،
دون إعطاء مساحة كافية للخبراء والمختصين لشرح الحلول المستدامة والحديثة.
ورأى منتقدون أن حصر الأزمة في المطالبة بالتخلص العشوائي من هذه الحيوانات يتجاهل تماماً التحذيرات العلمية
التي تؤكد أيضا أن غياب الكلاب فجأة من الشوارع يؤدي إلى خلل بيئي خطير،
ويسمح بظهور حيوانات وزواحف أكثر خطورة كالقوارض والثعابين في المناطق السكنية.
:أزمة الكلاب الضالة
كما عاب المهتمون بالملف على الحلقة عدم تسليط الضوء بشكل منصف على الاستراتيجيات الدولية والمحلية الناجحة مثل بروتوكول التعقيم والتحصين والتطعيم ضد السعار،
والتي تدعمها أيضا المنظمات الدولية وكليات الطب البيطري في مصر كبديل رحيم وفعال للسيطرة على الأعداد حمايةً للإنسان والحيوان معاً.
واعتبر منتقدوا البرنامج أن التناول الإعلامي السطحي لملف معقد كهذا يزيد من حدة العنف في الشوارع ضد الحيوانات،
بدلاً من توجيه الرأي العام نحو الحلول الجذرية مثل الإدارة الصحيحة لمنظومة المخلفات والقمامة التي تعد المغذي الأساسي للظاهرة.
كما انتقد المتابعون بشدة اختيار ضيوف الحلقة، مشيرين إلى أنه لا يليق بإعلامي كبير وله منصة واسعة التأثير أن يستضيف أفراداً غير معبرين عن نبض الشعب ومختلف أطيافه،
أو يفتقرون أيضا إلى التخصص والخبرة الحقيقية في هذا الملف المعقد.
وأوضح المنتقدون أن اختزال آراء المجتمع في نماذج معينة لا تقدم رؤية متكاملة يساهم في تزييف الوعي العام وتصدير صورة غير دقيقة عن أولويات المواطنين والحلول التي يرتضونها،
مشددين على أن دور الإعلام المسؤول يتطلب فتح المجال لجميع الأطراف المعنية — من أطباء بيطريين، وخبراء بيئة، ومسؤولين تنفيذيين،
وممثلي المجتمع المدني — لضمان تقديم طرح متوازن يخدم المصلحة العامة دون إثارة للفتنة أو تعميق للأزمات
