
أثارت المواجهة الودية المرتقبة بين منتخبي مصر والبرازيل في ولاية أوهايو الأمريكية اهتماماً واسعاً وغير مسبوق في الشارع الرياضي البرازيلي؛ حيث أفردت كبرى الصحف والشبكات الرياضية هناك، مثل “Globo Esporte” و*”Lance”*، تقارير تحليلية مطولة تحذر من قوة وتطور “الفراعنة”، وتطالب لاعبي السامبا بضرورة توخي الحذر الشديد.
ولم تتعامل الصحافة البرازيلية مع اللقاء كونه مباراة تجريبية عادية، بل اعتبرته بمثابة “البروفة الأهم والأخطر” التي ستكشف للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي العيوب والثغرات قبل الدخول في المعترك الرسمي لبطولة كأس العالم 2026.
قلق من “الجدار الدفاعي” والتحولات الخاطفة
واتفقت معظم التحليلات الرياضية في البرازيل على أن المنتخب المصري يمتلك هوية خططية معقدة قد تصيب مهارات “السيليساو” بالشلل، وركزت الصحف على نقطتين أساسيتين:
الانضباط التكتيكي الصارم: وصفت التقارير أسلوب الفراعنة بـ “المزعج” للمنافسين، نظراً لقدرة الفريق على إغلاق المساحات وتقارب الخطوط، مما يصعّب مأمورية لاعبي الاختراق والمهارة الفردية البرازيليين.
الهجمات المرتدة السريعة: حذرت الصحف من مغبة الاندفاع الهجومي لظهيري البرازيل، مؤكدة أن المنتخب المصري يمتلك عناصر فائقة السرعة في الخط الأمامي قادرة على استغلال المساحات الشاغرة ومعاقبة دفاع السامبا في ثوانٍ معدودة.
رهان أنشيلوتي.. وتطلعات الشارع البرازيلي
وأشارت التقارير إلى أن كارلو أنشيلوتي ينظر إلى هذه المباراة باهتمام بالغ؛ فمواجهة المدارس الأفريقية والعربية المنظمة باتت ضرورة ملحة لمحاكاة ما يمكن أن يواجهه في الأدوار الإقصائية للمونديال. وترى الصحافة أن نجاح البرازيل في تفكيك “الكتلة الدفاعية المصرية” سيكون مؤشراً حقيقياً على جاهزية الفريق للمنافسة على اللقب العالمي.
احترام متبادل: هذا التناول الإعلامي المكثف يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي بات يتمتع بها المنتخب الوطني المصري على الخريطة الدولية، صانعاً لنفسه اسماً يهابه كبار اللعبة، ومحولاً ودية أوهايو إلى قمة كروية ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة في شتى أنحاء العالم.