
كلمتين بس الأول، علشان منتهش من بعض هو في حد سأل نفسه الأسئلة دي قبل كدا؟ ولا أنا ضارب وحدي ؟
أنا دوري إيه في الحياة؟ طيب أنا بقرأ في الصلاة وبقول: اهدنا الصراط المستقيم، طيب يعني إيه الصراط المستقيم؟ طيب خلينا نبدأ في الخترفة بالراحة من الآية اللي يعرفها الناس كلها مسلم ومسيحي، وهي الآية الأكثر قراءة وسماع: اهدنا الصراط المستقيم، طيب يا ربي الصراط المستقيم ده إيه؟
طيب القرآن نزل بلسان عربي مبين، صح كدا؟ يعني باين لينا كلنا، والقرآن نسيج رباني كل خيط فيه متصل بالآخر، يعني الآية في أول صفحة منه هتوصلك بكل القرآن وده واحد من أقل وجوه إعجازه.
ماشي يا سيدي، أخلص عاوز تقول إيه؟ عاوز بس أفهم معاكم معنى الصراط المستقيم، وممكن أنا علي خطأ ونوفر تعبنا مع بعض في صحوة ما قبل الثأر ، طيب هتفهمها ازاي يا معلم، اعتقد هتفهما من الآية اللي بعدها عدل، هتاخد الخيط بتاعها في النسيج الرباني عشان تفصل بيه توب يوصلك للصراط المستقيم، هتلاقي الإجابة على طول، بس هتتعب شوية معلش.
وهنبدأ ندور بعد ما تسمع:
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾
وهنا لو مهتم بمعنى الصراط المستقيم هتسأل نفسك السؤال ده: مين اللي أنعم عليهم؟ ومين المغضوب عليهم؟ ومين الضالين؟
هتلاقي اللي أنعم عليهم ربك مذكورين في نفس النسيج القرآني، وهنا علشان متوهكش في صحوتنا معايا في الذين انعم الله عليهم هاخد معاك الآية دي مثلا في قوله تعالى:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
يعني معقول النعمة في تآلف مجتمع وتقاربهم يبقوا على الصراط المستقيم؟ يعني المختلفين والمتصارعين والمتخانقين، والكبار على بعض، واللي بيقول أنا من قبيلة كذا ومن عيلة كذا ومش متآلف مع مجتمعه، والقتل اللي بيحصل في اولاد سالم بتاع أولاد يحي مالهوش دعوة بية والمشكلة بتاعت اولاد يحي مالهوش دعوة بتاع البلابيش ولا النغمامش بيها؟ ولا الخيام لها دعوة بأولاد خلف ؟! معقول دورك تقول : دي ضرب نار بعيد الحمد لله وتسكت؟ طيب اللي بيسكت يبقي على الصراط المستقيم؟! مش عارف بس أهي خترفة و تأمل وبس.
طيب أنعم ربك على مين كمان في القرآن؟ وإيه النعم؟ دور براحتك ورد عليا انا اخدت الآية دي بس وبحاول فيها.
سؤال أخير هل أنا مخلوق بياكل ويشرب ويصرف على عيالي ويعلمهم وبموت؟ وبشتغل صحفي ومهندس وطيبب وعامل ومزارع ومدرس وبس ؟ طيب دي هي الحياة؟ طيب ده اللي قال عليه القرآن والرسل؟ طيب مش هتسأل علي حاجة تاني خالص تحصل في مجتمعي؟
كل اللي أعرفه هتسكت؟ هتختصر؟ هتربي عيالك وتشتغل وتكسب؟ تبقى مشغول ببناء حياتك؟ العجيب بقي أنه ده بالذات ربك منزله ليك وضامنه كمان بنص القرآن:
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾
يعني الآية دي ” اهدنا الصراط المستقيم ” بتقولك كل لحظة إنت بتعمل إيه؟ وإنت بتشتغلي إيه؟
صحوة ما قبل الثأر هي من صميم دورك في الحياة، يعني لا جبت جديد ولا بطالبك بشئ عجيب وعلشان لما توقف قدام ربك تعرف تجاوب علي السؤال دا إنتي كنتي بتشتغلي ايه؟
