
حسم آلية الحماية الاجتماعية.. مدبولي: نستهدف التحول الكامل إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل
أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها الاستراتيجية التحول من منظومة الدعم العيني الحالي إلى منظومة “الدعم النقدي المشروط”، مستهدفة بدء تطبيق هذا التحول الجذري خلال العام المالي المقبل، وذلك في إطار جهود الدولة لإصلاح الهيكل الاقتصادي وضمان كفاءة الإنفاق العام.
وأوضح رئيس الوزراء، في تصريحات رسمية، أن هذا التوجه يأتي بعد دراسات مستفيضة ومناقشات موسعة شملت الحوار الوطني والخبراء الاقتصاديين، مؤكداً أن الهدف الأساسي ليس تقليص مخصصات الدعم، بل حوكمتها لضمان وصول أموال الدولة إلى الفئات الأكثر احتياجاً بشكل مباشر وعادل، والحد من تسرب الدعم أو التلاعب به.
مرتكزات خطة التحول والدوافع الاقتصادية:
كفاءة الاستهداف المالي: يستهدف التحول النقدي إنهاء التشوهات السعرية في الأسواق، حيث ستحصل الأسر المستحقة على مبالغ مالية محددة بدلاً من الحصص التموينية العينية، مما يمنح المواطن حرية أكبر في توجيه الدعم بحسب احتياجاته الفعلية.
كبح جماح التضخم ومحاربة الفساد: يسهم الدعم النقدي في إغلاق منافذ التهريب والتسرب للسلع المدعومة إلى السوق الموازية، ويخفف من الأعباء اللوجستية والإدارية الضخمة التي تتحملها الدولة في عمليات الشراء، والتخزين، والتوزيع للسلع العينية.
التكامل مع رقمنة الدولة: يعتمد تطبيق المنظومة الجديدة بشكل كامل على قواعد البيانات المحدثة وشبكات الربط الإلكتروني، بالتنسيق بين وزارات التضامن الاجتماعي، والتموين، والاتحاد المصرفي لضمان مرونة الصرف عبر آليات الدفع الإلكتروني الحديثة.
خريطة طريق التطبيق التدريجي وضمانات النجاح:
تتضمن الرؤية الحكومية لإنجاح هذا الانتقال التاريخي عدة خطوات تمهيدية:
تحديد القيمة العادلة: وضع معايير ديناميكية لاحتساب قيمة الدعم النقدي بحيث تراعي معدلات التضخم وتغيرات الأسعار لضمان عدم تأثر القوة الشرائية للمواطن.
تنقية كشوف المستحقين: استمرار عمليات الفلترة الدقيقة لقواعد بيانات بطاقات التموين لاستبعاد غير المستحقين وتوجيه الوفورات المالية للأسر الأولى بالرعاية.
الحوار المجتمعي المستمر: إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع البرلمان والجهات الأهلية لشرح آليات التحول وتفنيد الشائعات، لضمان تهيئة الشارع للمنظومة الجديدة.
“التحول إلى الدعم النقدي هو خطوة شجاعة وحتمية لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وهو النظام الأكفأ عالمياً الذي يضمن للمواطن الحصول على حقه كاملاً دون وسيط، ويحمي الموازنة العامة من الهدر.” — قراءة تحليلية للمشهد الاقتصادي
وتعكف اللجان الوزارية المشتركة حالياً على وضع اللمسات الأخيرة للتشريعات واللوائح التنفيذية المنظمة لهذا التحول، لتمهيد الطريق أمام إدراجها رسمياً في مستهدفات الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد
