
. ننفرد بنشر تفاصيل القطع الأثرية المهربة المعثور عليها داخل قصر صبري نخنوخ
القاهرة – انفراد صحفي وتحقيقي:
في موازاة المفاجآت المدوية التي فجّرها البيان الرسمي للنيابة العامة المصرية بشأن الإطاحة بالتشكيل العصابي المسلح الذي يتزعمه رجل الأعمال صبري نخنوخ، حصلت مصادرنا على تفاصيل حصرية ومعلومات موثقة تنفرد بنشرها حول «القطع الأثرية» الصادمة التي عثرت عليها الأجهزة الأمنية مخبأة بعناية داخل مسكن المتهم ومقاره السرية أثناء مداهمتها.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت رسمياً عن ضبط 10 قطع أثرية نادرة تخضع لقانون حماية الآثار، إلا أن هذا التقرير يسلط الضوء بشكل خاص على تفاصيل 3 قطع أثرية رئيسية شكلت المفاجأة الأكبر لرجال الضبط القضائي أثناء التفتيش.
تفاصيل القطع الأثرية الثلاث.. مقتنيات ملكية وتمائيل جنائزية
وفقاً لتقرير اللجنة الفنية المشكلة من وزارة السياحة والآثار لفحص المضبوطات، فإن القطع الثلاث التي تم التحفظ عليها تعود لعصور تاريخية مختلفة وتتمتع بقيمة أثرية وتاريخية لا تقدر بمال:
القطعة الأولى (تمثال أوشابتي من القيشان الأزرق): تمثال جنائزي صغير الحجم يعود إلى العصر الفرعوني المتأخر، وهو من التماثيل التي كانت توضع مع الموتى في المقابر لخدمتهم في العالم الآخر، ويتميز بنقوش هيروغليفية واضحة على الجسد.
القطعة الثانية (عملات ذهبية من العصر الإمبراطوري الروماني): مجموعة من الدنانير الذهبية النادرة المحفورة بدقة، وتحمل وجه أحد الأباطرة الرومان، وتعتبر من القطع التي يحظر القانون حيازتها أو تداولها للأفراد.
القطعة الثالثة (مقتنيات ملكية من أسرة محمد علي): قطعة معدنية نادرة مطلية بماء الذهب تحمل الختم الملكي وتعود لأوائل القرن العشرين، وهي جزء من أحراز تم تصنيفها كآثار وتراث وطني ممنوع من البيع.
تقرير لجنة الآثار.. صدمة ومواجهة في غرفة التحقيق
وأفادت المصادر أن النيابة العامة واجهت المتهم صبري نخنوخ وأعوانه بتقرير لجنة الآثار الرسمية، والتي أكدت في تقريرها الفني أن القطع المضبوطة أثرية بنسبة 100%، وأنها مستخرجة من عمليات تنقيب غير مشروعة (نبش مقابر)، مما يضيف جناية “الاتجار في الآثار وتهريبها” إلى لائحة الاتهامات الثقيلة الموجهة للتشكيل، بجانب حيازة ترسانة الأسلحة الآلية والبلطجة.
تحرك برلماني وتشديد الرقابة
أثارت هذه التطورات ردود أفعال سريعة؛ حيث طالب خبراء أثريون بضرورة تتبع مصدر هذه القطع لمعرفة المقابر أو المخازن التي سُرقت منها، مشيدين بيقظة الأجهزة الأمنية والنيابة العامة في إحباط محاولة إخفاء أو تهريب هذا التراث الوطني الثمين تحت ستار شركة الأمن والحراسة الخاصة التابعة للمتهم.
حماية الهوية الوطنية: يأتي هذا الانفراد ليوثق تحرك الدولة الحاسم ضد شبكات الجريمة المنظمة، حيث أكدت مصادر قضائية أن وجود الآثار بحوزة المتهم سيعجل بإحالته إلى محكمة الجنايات فور انتهاء فترة التجديد (15 يوماً)، لتأخذ العدالة مجراها وينال كل من تسول له نفسه العبث بأمن المصريين وتاريخهم الجزاء الرادع.