متابعة خيرى عبد ربه

في الوقت الذي يتسلل فيه القلق إلى قلوب الأسر مع انطلاق ماراثون امتحانات الشهادة الإعدادية، جاء امتحان مادة الجبر والإحصاء بمحافظة الدقهلية اليوم بمثابة طوق نجاة وجبر خواطر حقيقي للطلاب وأولياء أمورهم على حد سواء. وعكست أروقة المدارس ومحيط اللجان مشاهد مبهجة غابت لفترات طويلة بسبب هيبة الامتحانات، وتصدرت الابتسامات المشهد بعد خروج الطلاب من اللجان. شهدت لجان المحافظة في مختلف المراكز والمدن، من المنصورة وطلخا وصولاً إلى شربين وميت سلسيل، حالة من الاستقرار والهدوء الملحوظ. ومنذ الدقائق الأولى لتوزيع أوراق الأسئلة، بدت علامات الارتياح على وجوه الطلاب، وهو ما أكده المتابعون لسير العملية الامتحانية بمديرية التربية والتعليم. وأجمع عدد كبير من الطلاب على أن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط، وتميز بالوضوح التام والبعد عن التعقيد أو الألغاز المربكة. وجاءت الأسئلة مباشرة ومتطابقة مع النموذج الوزاري وما تم التدريب عليه خلال العام الدراسي، مما أتاح للجميع فرصة الحل والتميز. ورصدت المتابعة الميدانية فرحة عارمة بين الطلاب فور إطلاق صافرة نهاية الوقت. وعبر الطلاب عن سعادتهم مؤكدين أن الوقت المخصص للامتحان كان كافياً ووافياً للإجابة والمراجعة الدقيقة، دون الشعور بضغط الوقت التقليدي. وقالت إحدى الطالبات أمام لجنة بالمنصورة إنهم كانوا يخشون مفاجآت مادة الرياضيات، لكن امتحان الجبر اليوم جاء ليجبر خواطرهم جميعاً، ويعوضهم عن أيام التوتر السابقة لأن الأسئلة كانت واضحة والوقت ممتازاً. خارج أسوار المدارس، انقلبت ملامح القلق والترقب التي ارتسمت على وجوه أمهات وآباء الطلاب طوال ساعات الصباح إلى فرحة عارمة تبادلوها مع أبنائهم فور خروجهم. وأعرب أولياء الأمور عن عميق شكرهم وتقديرهم لمسؤولي التعليم وواضعي الامتحانات بمديرية التربية والتعليم بالدقهلية، لمراعاتهم الظروف النفسية والضغط العصبي الذي تمر به الأسر، مشيرين إلى أن هذا الامتحان أعاد الطمأنينة والهدوء إلى البيوت الدقهلاوية، ورفع من الروح المعنوية للطلاب لاستكمال باقي المواد بعزيمة وإقبال
