
في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق وبناء مشروع رياضي طويل الأمد، اتخذ مجلس إدارة نادي الزمالك قراراً مبدئياً بالتوجه نحو التعاقد مع مدير فني أجنبي لقيادة الفريق الأول لكرة القدم في الموسم المقبل. يأتي هذا القرار في ظل رغبة الإدارة في تقديم أداء فني يليق بطموحات الجماهير البيضاء، والعودة للمنافسة بقوة على كافة الأصعدة المحلية والقارية.
ملفات على طاولة الإدارة
كشفت مصادر داخل النادي أن الإدارة بدأت بالفعل في دراسة عدد من السير الذاتية لمدربين أجانب يتمتعون بسجل حافل من الإنجازات، مع التركيز على المدارس الكروية التي تعتمد على “التنظيم الدفاعي والكرة الهجومية”، وهما العنصران اللذان تفتقدهما القلعة البيضاء في الفترة الأخيرة.
أبرز المعايير التي تضعها الإدارة في اختيار المدير الفني الجديد:
الخبرة الأفريقية: أن يكون المدرب على دراية بطبيعة المنافسات في القارة السمراء، خاصة مع طموح النادي في العودة لمنصات التتويج القارية.
بناء مشروع: الرغبة في التعاقد مع مدرب يمتلك رؤية لتطوير قطاع الناشئين ودمج المواهب الشابة مع العناصر الأساسية للفريق.
الشخصية القيادية: السيرة الذاتية التي تفرض الانضباط داخل غرف الملابس، وهو المطلب الذي تشدد عليه الإدارة لضمان استقرار الفريق.
هل ينهي المدرب الأجنبي “حالة عدم الاستقرار”؟
يرى خبراء الكرة أن قرار الزمالك بالتعاقد مع أجنبي يعكس توجهاً للابتعاد عن “المسكنات المؤقتة” والتركيز على تغيير الهوية الفنية للفريق. فالمدرب الأجنبي، وفقاً للمنظور الإداري، يمتلك غالباً القدرة على اتخاذ قرارات جريئة في قائمة الفريق دون ضغوط محلية أو اعتبارات شخصية.
التحديات القادمة
رغم حماس الجماهير لعودة “المدرسة الأجنبية”، إلا أن التحدي الأكبر الذي سيواجه المدير الفني الجديد يكمن في:
تغيير فلسفة الفريق: الحاجة إلى وقت لتطبيق فكر تدريبي جديد.
حجم التوقعات: الجماهير البيضاء لا تقبل بغير البطولات، مما يجعل الضغط على أي مدرب أجنبي يبدأ من اليوم الأول.
ملف الصفقات: ضرورة تنسيق المدرب الجديد مع لجنة الكرة لاختيار العناصر التي تتناسب مع احتياجات الفريق الفنية.
تترقب جماهير الزمالك خلال الأيام القادمة إعلان النادي عن هوية المدير الفني الجديد، وسط آمال عريضة بأن يكون هذا التغيير هو “حجر الزاوية” في عودة “الفارس الأبيض” إلى منصات التتويج التي اعتاد عليها.
هل تعتقد أن المدرسة الأجنبية هي الحل الأمثل للزمالك في الوقت الحالي، أم أن استقرار الجهاز الفني المحلي يظل الخيار الأفضل؟
