يعاني الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من حمض اليوريك في الدم من اضطرابات حادة في النوم وصعوبة

بالغة في الاسترخاء ليلاً. ورغم أن هذا المرض يرتبط في الأذهان عادةً بآلام المفاصل، إلا أن تأثيره المباشر على جودة النوم يُعد أحد أكثر الأعراض إزعاجاً للمرضى، حيث تزداد حدة الأعراض وسوؤها بشكل ملحوظ خلال ساعات المساء. لماذا تزداد الأعراض سوءاً في المساء؟ هناك تفسيرات علمية وفسيولوجية واضحة لزيادة حدة آلام حمض اليوريك ليلاً، ومن أبرزها: أولاً، انخفاض درجة حرارة الجسم: عند الاستلقاء للنوم، تنخفض درجة حرارة الجسم والأطراف بشكل طبيعي، وهذا الانخفاض يحفز حمض اليوريك على التبلور والترسب بشكل أسرع في المفاصل خاصة إصبع القدم الكبير، مما يسبب التهاباً مفاجئاً ومؤلماً. ثانياً، الجفاف ونقص السوائل: خلال النوم، لا يتناول الإنسان الماء لعدة ساعات، مما يؤدي إلى زيادة تركيز حمض اليوريك في الدم، وتراجع قدرة الكلى على التخلص منه بفعالية. ثالثاً، انخفاض مستويات الكورتيزول: يفرز الجسم كميات أقل من هرمون الكورتيزول المضاد للالتهابات الطبيعي في المساء، مما يجعل المريض أكثر عرضة للشعور بالألم والالتهاب الحاد. تأثير الألم على جودة النوم: تتسبب نوبات الألم المفاجئة، التي تُعرف بنوبات النقرس الحادة، في استيقاظ المريض من النوم العميق على ألم حارق ولا يُحتمل، لدرجة أن بعض المرضى لا يتحملون حتى ملامسة الغطاء أو الفراش للمفصل المصاب. هذا الاستيقاظ المتكرر يؤدي إلى الأرق المزمن، والإرهاق البدني، والتوتر المستمر طوال النهار. نصائح للحد من آلام حمض اليوريك ليلاً: لتقليل حدة الأعراض وضمان نوم أكثر راحة، يُنصح بشرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، وخاصة تناول كوب من الماء قبل النوم للمساعدة في تخفيف تركيز الحمض. كما يجب تجنب الوجبات الدسمة والغنية بالبيورين مثل اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية في وجبة العشاء. ويُنصح كذلك بالحفاظ على دفء الأطراف والمفاصل أثناء النوم لتجنب سرعة تبلور الحمض، مع الالتزام التام بتناول الأدوية الموصوفة من الطبيب لخفض مستويات حمض اليوريك في مواعيدها بانتظام