
صلاح يرفع شعار التركيز الكامل.. الفراعنة يتأهبون لفض الشراكة مع نيوزيلندا في المونديال 2026
في أجواء يسودها التفاؤل الممزوج بالتركيز الشديد، يضع المنتخب المصري الأول لكرة القدم لمساته الأخيرة استعداداً للمواجهة المرتقبة أمام منتخب نيوزيلندا،
ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة السابعة في كأس العالم 2026. المباراة التي تُقام فجر الإثنين على ملعب “بي سي بليس” في مدينة فانكوفر الكندية،
تمثل نقطة تحول مفصلية في مشوار الفريق نحو التأهل للدور التالي.
صلاح يختار “لغة الملعب”
يواصل النجم العالمي محمد صلاح، قائد المنتخب المصري، قيادة كتيبة “الفراعنة” بهدوء وثقة. ورغم الضغوط الإعلامية الكبيرة، إلا أن صلاح آثر الابتعاد عن صخب التصريحات،
مكتفياً أيضا بتركيزه الكامل داخل المعسكر. وأكد المنسق الإعلامي للمنتخب، محمد مراد، أن القائد المصري يتمتع بجاهزية فنية وذهنية عالية،
مدفوعاً أيضا برغبة عارمة في تحقيق الانتصار الأول بعد الأداء المشرّف والتعادل الإيجابي مع بلجيكا في الجولة الافتتاحية،
والتي صنع فيها صلاح هدف المنتخب الوحيد.
لا يقتصر التفاؤل على صلاح وحده، بل يمتد ليشمل كوكبة النجوم مثل عمر مرموش، محمود تريزيجيه، وإمام عاشور، الذين يضعون نصب أعينهم اقتناص النقاط الثلاث لتعزيز موقف مصر في المجموعة،
التي تعيش حالة من التساوي الرقمي (نقطة لكل فريق) مما يجعل مباراة الغد “مباراة كسر العظم” لفض الشراكة.
نيوزيلندا تحذر من “إعصار صلاح”
في المقابل، لم يخفِ الجانب النيوزيلندي انبهاره بحجم التحدي، حيث تحولت أخبار صلاح وتصريحات معسكر الفراعنة إلى حديث الساعة في مؤتمراتهم الصحفية.
وأشاد حارس مرمى نيوزيلندا، ماكس كروكومب، بمواجهة النجم المصري، واصفاً إياها بـ “الشرف الكبير”،
مشيراً إلى أن اهتمام الجماهير في بلاده بالمباراة يتجاوز مجرد متابعة لقاء رياضي، لرغبتهم في مشاهدة نجوم من الطراز العالمي.
من جانبه، حذر هاري نجاتا، لاعب نيوزيلندا السابق، من خطورة صلاح التكتيكية، مؤكداً أن خطورته لا تكمن في التسجيل فقط،
بل في قدرته الفائقة على خلق المساحات لزملائه، وتشكيله ضغطاً مستمراً “بين الخطوط” يربك حسابات أي دفاع.
حسابات المجموعة السابعة
تتجه الأنظار في تمام الساعة 4:00 فجراً بتوقيت القاهرة نحو ملعب “بي سي بليس”، حيث يسعى حسام حسن، المدير الفني للمنتخب،
لتوظيف أوراق فريقه الرابحة لفرض السيطرة على مجريات اللقاء. ومع تساوي جميع فرق المجموعة في رصيد النقاط، يدرك اللاعبون أن الفوز هو المفتاح الوحيد لتأمين طريق العبور إلى دور الـ 32،
وتأكيد أن “الفراعنة” قادمون للمنافسة بقوة في هذا المحفل العالمي.
تظل كل الاحتمالات مفتوحة، لكن الثقة التي يبديها رفاق صلاح والأجواء الإيجابية في البعثة المصرية تبعث رسالة واضحة: مصر لا تبحث عن مجرد المشاركة، بل عن كتابة فصل جديد من التاريخ في مونديال 2026.