متابعه خيرى عبد ربه

شهدت منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة واقعة مأساوية أثارت حزناً وغضباً واسعاً في الشارع المصري ووسائل التواصل الاجتماعي، إثر مقتل شابة مكافحة تُدعى هدير محمد شعبان، والمعروفة إعلامياً بـ “بائعة الشاي”، دهساً أسفل عجلات سيارة ملاكي طائشة أثناء وقوفها لكسب رزقها بجانب الطريق. تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغاً يفيد بوقوع حادث تصادم مروع بدائرة قسم شرطة الأهرام. وبالانتقال والفحص، تبين أن سيارة ملاكي انحرفت بشكل مفاجئ واصطدمت بعربة مشروبات سريعة تقف عليها الضحية هدير برفقة صديقتها رحاب عبد المقصود، مما أسفر عن مصرع هدير في الحال متأثرة بإصاباتها الخطيرة، وإصابة صديقتها بجروح نُقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفجرت تحقيقات النيابة العامة مفاجآت مدوية حول ملابسات الحادث؛ حيث تبين أن السيارة كانت بقيادة فتاة قاصر تدعى جودي، وكانت برفقة صديقها وهو طالب يبلغ من العمر 15 عاماً. وأوضحت التحريات والشهود أن الفتاة كانت تتعلم القيادة وقت الحادث، واختلت عجلة القيادة في يدها لتندفع نحو الضحيتين. ورغم أن الطالب ادعى في البداية أنه هو من كان يقود المركبة، إلا أنه تراجع في التحقيقات واعترف بأنه تبادل المقاعد مع صديقته بعد الحادث خوفاً عليها من المساءلة. اتصالاً بذلك، تبين أن السيارة ملك والد الطالب، والذي مكن ابنه من المفاتيح واستخدام السيارة رغم علمه التام بأنه قاصر ولا يحمل رخصة قيادة. بناءً على ذلك، أصدرت النيابة العامة قراراً عاجلاً بحبس ثلاثة متهمين احتياطياً على ذمة التحقيقات، وهم: الطالب، والفتاة القاصر التي كانت تقود السيارة، ووالد الطالب المتهم بتهمة تمكين قاصر من القيادة وتعريض طفل للخطر. كما صرحت النيابة بدفن جثمان الضحية هدير عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة، وسط حالة من الصدمة التي خيمت على عائلتها وجيرانها، الذين أكدوا أنها كانت نموذجاً للشرف والسعي الشريف لمساعدة من حولها.