
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع مدينة “مدى” بالقاهرة الجديدة يمثل نقلة نوعية في فلسفة التنمية العمرانية في مصر، مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه مجمعاً عقارياً متطوراً، بل هو “محرك اقتصادي” متكامل يستهدف توطين الصناعات وتوفير قاعدة ضخمة من فرص العمل للشباب.
مظلة صناعية متكاملة
وخلال مراسم توقيع الشراكة الاستراتيجية للمشروع التي تبلغ استثماراتها 3.1 مليار دولار، أوضح رئيس الوزراء أن مدينة “مدى” صُممت لتكون حاضنة لـ 95 صناعة مغذية وتكميلية، مما يقلل الفاتورة الاستيرادية ويعزز من الاعتماد على المنتج المحلي. وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تولي أولوية قصوى للمشروعات التي تدمج بين التطوير العقاري والأنشطة الإنتاجية، لخلق بيئة عمل متكاملة تجمع بين “السكن، العمل، والإنتاج”.
رقم قياسي في التوظيف
وفيما يتعلق بالأثر الاجتماعي للمشروع، كشف رئيس الوزراء أن مدينة “مدى” ستوفر مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بداية من مراحل الإنشاءات وصولاً إلى إدارة وتشغيل المنشآت الصناعية والخدمية واللوجستية داخل المدينة. وأكد أن هذه الفرص تستهدف تمكين الكوادر الشابة وتوفير مسارات وظيفية مستدامة، بما يتماشى مع خطط الدولة لخفض معدلات البطالة وتعزيز مهارات القوى العاملة المصرية.
رؤية استراتيجية للمستقبل
وأضاف الدكتور مدبولي أن المشروع يجسد ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال المصري، حيث تعتمد “مدى” على بنية تحتية رقمية ذكية تضاهي المدن العالمية، مما يجعلها جاذبة للشركات التكنولوجية والصناعية الكبرى. وأشار إلى أن الحكومة تقدم كافة التسهيلات اللازمة لتسريع وتيرة التنفيذ، التزاماً بجدول زمني طموح يضمن دخول أجزاء كبيرة من المشروع حيز التشغيل في أسرع وقت ممكن.
شراكة رابحة
وتعد هذه الشراكة نموذجاً ناجحاً لتعاون القطاعين العام والخاص في ضخ استثمارات أجنبية ومحلية ضخمة، حيث ستساهم مدينة “مدى” في إعادة صياغة خريطة الاستثمار في القاهرة الجديدة، لتتحول من منطقة سكنية إلى مركز إقليمي متكامل يجمع بين الصناعة الذكية، الخدمات اللوجستية، والابتكار الرقمي.
يُذكر أن مشروع مدينة “مدى” يأتي ضمن سلسلة من المشروعات القومية التي تتبناها الدولة لجذب الاستثمارات النوعية، وتأكيداً على قدرة الاقتصاد المصري على خلق فرص نمو جديدة رغم التحديات العالمية.
