
رؤية “العميد” التكتيكية
منذ توليه المهمة، راهن حسام حسن على “الروح القتالية” والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم. وفي ظل التحدي الذي يفرضه المنتخب النيوزيلندي بدنياً، يركز “العميد” على غلق المساحات في منتصف الملعب، مع الاعتماد على سرعات محمد صلاح وعمر مرموش في ضرب الدفاعات المتقدمة. وتؤكد التدريبات الأخيرة أن حسن يولي اهتماماً خاصاً لـ “الكثافة العددية” في منطقة جزاء الخصم، سعياً لخطف هدف مبكر يربك حسابات “الكيوي” ويمنح الفراعنة الأفضلية المعنوية.
الضغط كـ “سلاح ذو حدين”
يدرك حسام حسن جيداً أن التوقيت المبكر للمباراة والمتابعة الجماهيرية الغفيرة من المقاهي والشاشات في مصر، يضع على عاتقه وعاتق لاعبيه ضغطاً مضاعفاً. لكن، في تصريحاته للاعبين، أكد أن هذا الضغط يجب أن يتحول إلى “وقود” داخل الملعب. “نحن هنا لنكتب التاريخ، لا لنشارك فقط”، هي الرسالة التي يرددها حسن في اجتماعاته مع الفريق، محفزاً إياهم على استحضار روح المونديال التي لا تعترف إلا بالعطاء والتركيز حتى الصافرة الأخيرة.
مواجهة التحديات.. نيوزيلندا ليست صيداً سهلاً
على الجانب الآخر، يحذر الجهاز الفني من “الاستسهال” أمام نيوزيلندا. فالخصم يمتلك انضباطاً تكتيكياً عالياً وقدرة على استغلال الكرات الثابتة، وهو ما تدرب عليه المنتخب المصري طوال الأيام الماضية في معسكر أوهايو. حسام حسن يعلم أن مباراة الغد هي “مباراة مدربين” من الطراز الأول، حيث سيتعين عليه قراءة مجريات اللعب بدقة والتدخل في الوقت المناسب لإجراء التغييرات التي قد تحسم النتيجة.
طموح جيل كامل
هذا المونديال يمثل لجيل محمد صلاح، إمام عاشور، ومرموش فرصة ذهبية لترك إرث كروي يعيش طويلاً. ويقف حسام حسن كقائد لهذه الكتيبة، ساعياً لتحقيق أول فوز تاريخي لمصر في نسخة 2026، وهو الانتصار الذي إن تحقق، سيضع المنتخب المصري في مركز قوة قبل الجولة الأخيرة.
بينما يترقب الملايين في شوارع المحروسة تلك اللحظة التي يطلق فيها الحكم صافرة البداية، يبقى السؤال: هل ينجح “العميد” في صياغة “معادلة الفوز” التي تعيد الفراعنة إلى واجهة الكرة العالمية؟
الساعات القليلة القادمة في فانكوفر ستحمل الإجابة.
