
تفاصيل الأزمة والحلول المرتقبة
كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن الأزمة طالت نحو 45 ألف أسرة مصرية، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة من قبل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي نجحت بالفعل في تسوية أوضاع 15 ألف حالة. وأوضح أن المتبقي من الحالات يجري العمل على حلها وفق جدول زمني محدد:
المرحلة الأولى: سيتم حل مشكلات نحو 18 ألف حالة خلال الأسبوع الجاري، مع صرف كافة مستحقاتهم المالية المتأخرة فوراً.
المرحلة الثانية: تضم نحو 12 ألف مواطن تتطلب حالاتهم إجراءات ورقية وتحديثات تقنية إضافية، حيث من المقرر الانتهاء منها بشكل نهائي في الأول من أغسطس 2026، ليتمكنوا من صرف مستحقاتهم بدءاً من هذا التاريخ.
تعويضات عن التأخير
وفي سياق متصل، أكد مجلس النواب أن المتضررين من تأخر صرف معاشاتهم لن يضيع حقهم، مشدداً على أن الهيئة ملزمة بصرف جميع المبالغ المتأخرة، بالإضافة إلى دراسة مقترحات بمنح “تعويض أو فائدة” عن فترة التأخير التي عانى منها المواطنون. وقد اعتبرت لجنة القوى العاملة أن توقف الخدمات التأمينية -بما فيها التأمين الصحي- للمواطنين نتيجة لتعطل النظام يمثل تجاوزاً لا يمكن قبوله، مؤكدة ضرورة محاسبة المتسببين في هذه الفجوة الإدارية والتقنية.
رسالة طمأنة من الهيئة
من جانبه، قدّم اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، اعتذاراً رسمياً للمواطنين المتضررين، مؤكداً أن الهيئة تبذل قصارى جهدها لتجاوز هذه الأزمة التقنية التي واكبت عمليات تحديث المنظومة الإلكترونية. وأشار إلى أن هذا الملف بات يحظى بمتابعة مباشرة من رئاسة مجلس الوزراء، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعطال مستقبلاً.
ماذا عن الزيادة السنوية؟
وبعيداً عن أزمة السيستم، تترقب ملايين الأسر المصرية موعد تطبيق الزيادة السنوية للمعاشات، والتي من المقرر صرفها اعتباراً من الأول من يوليو 2026 بالتزامن مع بدء العام المالي الجديد. وتعمل الجهات المختصة حالياً على اعتماد النسبة الرسمية للزيادة بعد الانتهاء من الدراسات المالية والاكتوارية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية.
يُذكر أن الهيئة تواصل صرف المعاشات بشكل منتظم عبر ماكينات الصراف الآلي (ATM)، مكاتب البريد، والمحافظ الإلكترونية، مع التأكيد على ضرورة تحديث بيانات المستحقين لضمان استمرار الخدمة دون أي عوائق تقنية.
