يشهد تمويل القطاع الزراعي في مصر دفعة جديدة بعد توقيع البنك الأهلي المصري اتفاقيتي تمويل ومنحة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التمويل الموجه للمزارعين والمشروعات الزراعية، وتعزيز الاستدامة والإنتاج الزراعي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في النمو الاقتصادي.
تمويل القطاع الزراعي يحصل على اتفاقيات جديدة بقيمة 54 مليون يورو
وقع البنك الأهلي المصري اتفاقيتي تمويل بقيمة 50 مليون يورو، بالإضافة إلى منحة بقيمة 4 ملايين يورو، مع الوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك ضمن المرحلة الثانية من برنامج التمويل الزراعي المستدام (SASME 2).
ويهدف البرنامج إلى توفير حلول تمويلية لصغار المزارعين، والجمعيات التعاونية، والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة العاملة في الأنشطة الزراعية، فضلًا عن دعم شركات الصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
ويستهدف البرنامج رفع كفاءة تمويل القطاع الزراعي من خلال تمويل مختلف حلقات سلسلة القيمة الزراعية، بداية من مستلزمات الإنتاج، مرورًا بعمليات الزراعة والحصاد، ووصولًا إلى التخزين والتصنيع والتسويق، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.
اقرأ أيضا | شهادات البنك الأهلي 2026.. أعلى العوائد الجديدة بعد رفع أسعار الفائدة
اقرأ أيضا | عاجل هبوط حاد في أسعار الدولار والعملات الأجنبية في البنك الأهلي وبنك مصر اليوم
الاتحاد الأوروبي يدعم استدامة التمويل الزراعي
تتضمن الاتفاقية أيضًا حزمة من المنح والمساعدات الفنية بقيمة إجمالية تبلغ 15 مليون يورو، مقدمة من الاتحاد الأوروبي، بينما تتولى الوكالة الفرنسية للتنمية إدارة هذه المخصصات.
ويهدف هذا الدعم إلى تطوير منظومة تمويل القطاع الزراعي عبر رفع كفاءة المؤسسات المصرفية، ودعم الجهات التنظيمية، وتعزيز قدرات المشروعات الزراعية المستفيدة، بما يضمن استدامة التمويل وتحسين جودة الخدمات المالية المقدمة للقطاع.
كما يسهم البرنامج في تشجيع تطبيق الممارسات الزراعية المستدامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وزيادة قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.
البنك الأهلي: الاتفاقية تدعم التنمية المستدامة والشمول المالي
أكد محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الاتفاقية تأتي في إطار استراتيجية البنك الرامية إلى دعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في مصر.
وأوضح أن البنك يواصل التوسع في برامج التمويل التي تستهدف تعزيز الشمول المالي، وتوفير حلول تمويلية مبتكرة للمزارعين والمشروعات الزراعية، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتحسين مستويات الدخل داخل المجتمعات الريفية.
وأضاف الأتربي أن التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة مع مؤسسات التمويل والتنمية الدولية، حيث يسهم في توفير التمويل اللازم لمختلف مراحل النشاط الزراعي، إلى جانب دعم التحول نحو نموذج إنتاج أكثر استدامة وقدرة على المنافسة.
وأشار إلى أن تمويل القطاع الزراعي يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المستقبلية، خاصة في ظل التغيرات المناخية والاحتياجات المتزايدة لتحقيق الأمن الغذائي.
