
وفي مواجهة الأسئلة الصعبة التي طاردته بشأن عدم تحقيقه شرط “الاستسلام غير المشروط” المعلن في بداية الحرب، رد ترامب باعتداد كبير معتبراً أن الحصيلة النهائية للحرب هي انتصار أمريكي كاسح، مفجراً تصريحات مثيرة حول طبيعة القوة الرئاسية ومستقبل الاقتصاد العالمي.
“لا حدود لسلطتي.. وهزمناهم بالكامل”
عندما سُئل ترامب عما إذا كانت الحرب مع إيران وما انتهت إليه من تسوية قد كشفت له عن وجود “حدود” لقدرته على ممارسة النفوذ أو حدت من قوته الرئاسية، جاء رده حاسماً ومثيراً للجدل حيث قال:
“لا توجد حدود. لم أتعلم هذا الدرس بعد. أعلم نظرياً أن هناك حدوداً، ولكن في الواقع لا توجد حدود؛ لقد هزمناهم تماماً عسكرياً.”
وتابع متباهياً بالقدرات العسكرية واللوجستية التي أظهرها الجيش الأمريكي خلال النزاع: “نحن نمتلك أقوى جيش في العالم بفارق شاسع عن الجميع. من غيرنا كان بإمكانه تنفيذ حصار بحري خانق كذاك الذي فرضته؟ لقد منعت عبور أي سفينة، وحاول بعضهم اختراقه لكن الأمر لم يدم طويلاً”.
الاتفاق بمثابة “استسلام غير مشروط”
وحين واجهه محاور “أكسيوس” بكون مذكرة التفاهم الحالية تبدو كتسوية سياسية محدودة تمنح طهران متنفساً، وليست “الاستسلام غير المشروط” الذي وعد به الجماهير قبل أشهر، أصر ترامب على موقفه قائلاً: “حسناً، في الواقع ربما تكون هذه المذكرة هي استسلام غير مشروط بالفعل من جانب الإيرانيين، فالصيغة تعكس حجم الضغط الهائل الذي تعرضوا له”.
وأوضح ترامب أن البدائل الأخرى للاتفاق كانت ستجر العالم إلى كارثة محققة، مستشهداً بالجانب الاقتصادي: “الطريقة الوحيدة لأكون أكثر تشدداً هي أن نبقى هناك ونواصل القصف لأسابيع إضافية. لكن ماذا سيحقق ذلك؟ طالما أنك تسقط القنابل، فإن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً تلقائياً، وهو ما يعني انقطاع النفط لعدة أشهر، وهذا السيناريو كان سيتسبب في كساد اقتصادي عالمي بلا شك”.
هجوم عنيف على “الصقور” والمنتقدين
ولم يفوّت الرئيس الأمريكي الفرصة لشن هجوم حاد على منتقديه من “الصقور” داخل الحزب الجمهوري أو المعارضين الديمقراطيين الذين رأوا في الاتفاق تراجعاً، حيث كتب متزامناً مع المقابلة عبر منصته “تروث سوشال” واصفاً إياهم بـ “الأغبياء أو الحاقدين”.
واستشهد ترامب بالمؤشرات الملموسة المترتبة على قراره بوقف الحرب، مشيراً إلى أن أسواق الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية تاريخية، بينما تشهد أسعار النفط انهياراً وتراجعاً ملحوظاً، معتبراً أن هذه الأرقام هي الدليل القاطع على نجاح إدارته في ترويض الأزمة وإخراج أمريكا منتصرة عسكرياً واقتصادياً.
