
تأتي هذه الخطوة غير المسبوقة لتلافي أي معوقات تقنية أو تنظيمية قد تواجه الطلاب مع دقات التاسعة من صباح يوم الأحد المقبل، وفيما يلي نكشف تفاصيل هذه المحاكاة وكيفية تجهيز اللجان لاستقبال قرابة المليون طالب.
1. محاكاة منظومة الدخول والتفتيش الإلكتروني
شهدت التجربة الميدانية تطبيق سيناريو كامل لدخول الطلاب عبر “نظام المجمعات الجديد”. وتم اختبار التدفق المروري والطلابي على النحو التالي:
العصا الإلكترونية: تم تدريب أفراد الأمن الإداري على استخدام البوابات والعصا الإلكترونية للكشف عن المعادن والأجهزة الذكية بشكل سريع لا يتعدى ثوانٍ معدودة لكل طالب لمنع التكدس.
اللوحات الإرشادية: تم تعليق كشوف المناداة وأرقام الجلوس وأماكن اللجان الفرعية في ساحات المجمعات الخارجية بشكل واضح يسهل على الطالب معرفة مساره فور تخطي عتبة البوابة الرئيسية.
2. اختبار المسارات التقنية وغرف العمليات
تمثلت العقبة الأكبر في السنوات الماضية في محاولات الغش الإلكتروني، ولذلك ركزت المحاكاة الواقعية على الجانب التكنولوجي:
ربط الكاميرات: جرى اختبار كفاءة كاميرات المراقبة المتواجدة داخل اللجان الفرعية، وربطها بشكل مباشر بغرف العمليات المركزية بالوزارة والمديريات التعليمية برصد لحظي (Live Stream).
شيفرة الصناديق: تم عمل محاكاة لآلية فتح صناديق الأسئلة المؤمنة، والتي تفتح عبر شيفرة رقمية متغيرة لا تتاح إلا قبل بدء اللجنة بدقائق قليلة، لضمان استحالة تسريب الأسئلة.
3. سيناريوهات الطوارئ والتدخل الطبي
لم تغفل المحاكاة الجانب الإنساني والصحي؛ حيث شاركت هيئة الإسعاف وممثلو وزارة الصحة في التجربة من خلال:
التعامل مع حالات الإعياء: تطبيق تجربة إخلاء آمنة وطبية لطالب تعرض لوعكة صحية مفاجئة داخل اللجنة، وتحديد آلية نقله إلى غرفة الطبيب المقيم بالمجمع أو استدعاء سيارة الإسعاف المتمركزة في المحيط الخارجي.
التهوية والإضاءة: مراجعة كفاءة عمل المراوح ومصادر الإضاءة البديلة (المولدات الكهربائية) داخل كل لجنة للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة وضمان مناخ ملائم لتركيز الطلاب.
رسالة طمأنينة من غرف العمليات
أكد مسؤولو التعليم في ختام المتابعة الميدانية للمحاكاة أن نسب نجاح “البروفة الواقعية” تخطت 98%، وأن اللجان باتت جاهزة تماماً ومؤمنة بأعلى درجات الانضباط. ووجهت الوزارة رسالة إلى أولياء الأمور والطلاب بضرورة الاطمئنان، فالهدف الأساسي من هذه الإجراءات الصارمة والمحاكاة المسبقة هو حماية مجهود الطلاب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بالكامل، ليمر الماراثون بسلام وهدوء.
