كتب علاء ثابت مسلم
تؤثر العادات الغذائية اليومية في صحة الجسم على المدى الطويل. ولا يقتصر الأمر على السكر وحده، بل تشمل القائمة أطعمة أخرى قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بالالتهاب المزمن.
وتحتوي بعض المنتجات على كميات مرتفعة من السكر المضاف أو الدهون المشبعة أو الملح. لذلك، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في تناولها، مع الاهتمام بتنوع الوجبات واختيار الأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة.
1- المشروبات المحلاة بالسكر
تحتوي المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة على كميات متفاوتة من السكر المضاف. وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن ورفع مخاطر بعض المشكلات الصحية.
لذلك، يُفضل شرب الماء بانتظام، واختيار المشروبات غير المحلاة بدلًا من المنتجات الغنية بالسكر.
2- اللحوم المصنعة
تشمل اللحوم المصنعة اللانشون والسجق والهوت دوج وغيرها من المنتجات التي تستخدم طرقًا مختلفة للحفظ والمعالجة.
ويرتبط الإفراط في تناول اللحوم المصنعة بزيادة مخاطر بعض الأمراض، ومنها سرطان القولون والمستقيم. ولهذا، يُنصح بالحد منها وتنويع مصادر البروتين، مثل الأسماك والدواجن والبقوليات.
3- الوجبات السريعة والمقليات
تحتوي بعض الوجبات السريعة والمقليات على كميات مرتفعة من السعرات الحرارية والملح والدهون المشبعة. كما أن الاعتماد عليها باستمرار قد يقلل من تنوع العناصر الغذائية في الوجبات اليومية.
وفي المقابل، تساعد الوجبات المنزلية المتوازنة على تنويع الغذاء. ويمكن الاعتماد على الخضراوات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المختلفة.
4- الحلويات والمخبوزات المصنعة
تحتوي أنواع عديدة من الكعك والبسكويت والحلويات الجاهزة على السكر المضاف والدهون المشبعة. وتختلف هذه الكميات حسب مكونات المنتج وطريقة تحضيره.
لذلك، يُفضل تقليل تناول هذه المنتجات، مع قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى السكر والدهون. كما يمكن اختيار الفاكهة ضمن الوجبات الخفيفة اليومية.
5- رقائق البطاطس والمقرمشات المعبأة
تحتوي بعض رقائق البطاطس والمقرمشات على نسب مرتفعة من الملح والدهون. كذلك، توفر هذه المنتجات أحيانًا أليافًا وعناصر غذائية أقل من الأطعمة الطازجة.
ويمكن استبدالها بخيارات متنوعة، مثل الفاكهة أو المكسرات غير المملحة بكميات مناسبة. ويساعد هذا التنوع على تحسين جودة النظام الغذائي.
كيف يدعم الغذاء الصحي الجسم؟
يعتمد الحفاظ على الصحة على النمط الغذائي العام، وليس على تجنب نوع واحد من الطعام. ولهذا، يُنصح بتناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة بانتظام.
كذلك، يساعد تقليل السكريات المضافة والدهون المشبعة والملح على تحسين جودة الوجبات. ومن المهم أيضًا الحد من الاعتماد المتكرر على المنتجات شديدة المعالجة.
وإلى جانب ذلك، يدعم النشاط البدني المنتظم والنوم الكافي الصحة العامة. كما تساعد قراءة الملصقات الغذائية على مقارنة المنتجات واختيار الأنسب منها.
هل يجب الامتناع عن هذه الأطعمة نهائيًا؟
لا يعني تناول أي من هذه الأطعمة من حين إلى آخر أن الشخص يعاني من التهاب في الجسم. بل يعتمد التأثير الصحي على الكمية ومعدل الاستهلاك والنمط الغذائي العام.
ولا يمكن تشخيص الالتهاب المزمن اعتمادًا على الطعام وحده. لذلك، يُفضل استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو وجود مخاوف صحية.
وفي النهاية، يظل الاعتدال والتنوع أساس النظام الغذائي المتوازن. ويساعد تقليل الإفراط في تناول المنتجات الغنية بالسكر والملح والدهون المشبعة على دعم الصحة على المدى الطويل.
