كتب علاء ثابت مسلم
يبحث كثيرون عن أفضل الأطعمة التي تساعد على تنظيم سكر الدم وتحسين الهضم، ويأتي التفاح واليقطين ضمن الخيارات الغذائية المفيدة. لكن الاختيار بينهما يعتمد على القيمة الغذائية وطريقة التحضير واحتياجات الجسم.
يتميز التفاح باحتوائه على الألياف والماء ومركبات نباتية مفيدة. كما يحتوي على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تدعم صحة الأمعاء. لذلك، يُعد تناوله طازجًا بقشره بعد غسله جيدًا خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.
في المقابل، يحتوي اليقطين، المعروف أيضًا باسم القرع العسلي، على البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ. كذلك يوفر الألياف والبوتاسيوم والماء، ما يجعله إضافة مفيدة إلى الوجبات اليومية.
فوائد التفاح لتنظيم سكر الدم
يحتوي التفاح على سكريات طبيعية، لكنه يوفر أيضًا الألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم نسبيًا. وبذلك، يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي يساعد على التحكم في مستويات السكر.
علاوة على ذلك، يتيح تناول الثمرة كاملة الاستفادة من أليافها. أما عصير التفاح، فيحتوي عادةً على ألياف أقل، وقد يؤدي تناوله بكميات كبيرة إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم.
لذلك، يُفضل تناول التفاح كاملًا بدلًا من الاعتماد على العصير. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية، خاصة لدى المصابين بالسكري، لأن استجابة الجسم تختلف من شخص إلى آخر.
هل يساعد اليقطين على التحكم في السكر؟
يتميز اليقطين الطازج باحتوائه على الماء والألياف، كما أن سعراته الحرارية منخفضة نسبيًا. ويمكن إدراجه ضمن وجبات متوازنة تساعد على إدارة مستويات الجلوكوز.
لكن طريقة التحضير تؤثر في قيمته الغذائية. فعلى سبيل المثال، يختلف اليقطين المسلوق دون إضافات عن اليقطين المستخدم في الحلويات الغنية بالسكر.
لذلك، يُنصح بتناوله مطهوًا بطريقة صحية، مع الحد من السكر المضاف. كذلك ينبغي مراعاة حجم الحصة، لأن تأثير الطعام على سكر الدم يرتبط بكمية الكربوهيدرات التي يتناولها الشخص.
أيهما أفضل لتحسين الهضم؟
يساعد التفاح على دعم صحة الجهاز الهضمي بفضل احتوائه على البكتين والألياف. كما تسهم هذه الألياف في تغذية بعض البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وقد تساعد على تحسين انتظام الإخراج.
أما اليقطين، فيوفر الألياف التي تدعم حركة الأمعاء. بالإضافة إلى ذلك، يصبح قوامه أكثر ليونة بعد الطهي، ما يجعله مناسبًا لمن يفضلون تناول الخضراوات المطهوة.
ومع ذلك، تختلف استجابة الجهاز الهضمي من شخص إلى آخر. فقد يسبب التفاح الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، بينما قد يؤدي الإفراط في تناول الألياف إلى الغازات أو الشعور بعدم الراحة.
لهذا السبب، يُفضل زيادة الألياف تدريجيًا مع شرب كمية كافية من الماء، واختيار الأطعمة التي تناسب طبيعة الجسم.
أفضل طريقة لتناول التفاح واليقطين
يمكن تناول التفاح كوجبة خفيفة بين الوجبات، بينما يمكن إضافة اليقطين إلى الشوربات والأطباق المطهوة. ويساعد التنويع بين الفواكه والخضراوات على توفير مجموعة أوسع من العناصر الغذائية.
كذلك، يُفضل الحد من السكريات المضافة، وتناول الأطعمة في صورتها الطبيعية قدر الإمكان. ومن المفيد أيضًا الجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية ضمن الوجبة لتحقيق توازن غذائي أفضل.
وفي النهاية، لا يمكن اعتبار التفاح أو اليقطين علاجًا لمرض السكري أو اضطرابات الهضم. لكن كليهما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي. أما المصابون بالسكري، فعليهم متابعة مستويات الجلوكوز وفقًا لتوجيهات الطبيب أو اختصاصي التغذية، وعدم تغيير العلاج الموصوف اعتمادًا على نوع معين من الطعام.
