كتب علاء ثابت مسلم
كشفت واقعة الفلفل الأسود المغشوش في بني سويف عن أساليب احتيال تستهدف خداع المستهلكين، من خلال تصنيع حبيبات تشبه الفلفل الطبيعي باستخدام الدقيق المدعم والألوان الصناعية.
وجاءت الواقعة بعد تلقي جهاز حماية المستهلك شكوى عبر بوابة الشكاوى الحكومية الموحدة، بشأن تصنيع فلفل أسود مغشوش وطرحه في الأسواق باعتباره منتجًا أصليًا. وعلى الفور، تحركت الجهات المختصة لفحص البلاغ والتحقق من تفاصيله.
تفاصيل تصنيع الفلفل الأسود المغشوش
كشفت المعاينة استخدام الدقيق المدعم المخصص للمخابز البلدية في تصنيع حبيبات تشبه الفلفل الأسود الطبيعي. واعتمدت طريقة التصنيع على تجهيز العجين وتشكيله في صورة حبيبات كروية صغيرة.
ولإكساب الحبيبات مظهرًا قريبًا من الفلفل الأصلي، استخدم القائمون على المنشأة ألوانًا صناعية داكنة. كما أشارت المعلومات المتداولة عن الواقعة إلى إضافة مواد تمنح المنتج طعمًا ونكهة شبيهة بالتوابل الطبيعية.
ولم يقتصر الأمر على تقليد الشكل الخارجي، بل تضمنت طريقة التصنيع خلط الحبيبات المصنّعة بكميات من الفلفل الأسود الحقيقي. ويستهدف هذا الأسلوب إخفاء الغش وجعل التمييز بين المنتجين أكثر صعوبة على المشترين.
ضبط 996 كيلوجرامًا من الخامات والمنتجات
أسفرت الحملة الرقابية عن ضبط كميات من الخامات ومستلزمات الإنتاج والمنتجات المرتبطة بواقعة الغش. وبلغ إجمالي المضبوطات المعلن عنها 996 كيلوجرامًا داخل منشأة غذائية غير مرخصة في مركز الواسطى بمحافظة بني سويف.
كما اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية بشأن المخالفات المنسوبة إلى المنشأة، والتي شملت الغش التجاري واستخدام الدقيق المدعم في غير الغرض المخصص له، إلى جانب ممارسة النشاط دون ترخيص.
وتبرز هذه الواقعة أهمية الرقابة على تصنيع التوابل وتداولها، خصوصًا أن بعض أساليب الغش تعتمد على تقليد اللون والشكل، بما قد يصعّب اكتشاف المنتج غير الأصلي بمجرد النظر إليه.
كيف تحمي نفسك من التوابل المغشوشة؟
يمكن للمستهلك اتخاذ عدد من الخطوات للحد من مخاطر شراء التوابل مجهولة المصدر. أولًا، يُفضل شراء الفلفل الأسود من منافذ موثوقة، والتأكد من وضوح بيانات المنتج ومصدره عند شرائه معبأً.
كذلك، ينبغي عدم الاعتماد على اللون أو الشكل وحدهما لتحديد جودة الفلفل الأسود؛ فالمظهر الخارجي لا يثبت أصالة المنتج. ومن الأفضل تجنب المنتجات التي لا تتوافر عنها معلومات واضحة، خاصة عند الشك في طريقة تصنيعها أو تخزينها.
وعند الاشتباه في منتج مغشوش، يجب الامتناع عن استخدامه والتواصل مع الجهات الرقابية المختصة للإبلاغ عن الواقعة. وتساعد هذه الخطوة في دعم جهود مكافحة الغش وحماية المستهلكين.
تشديد الرقابة على أسواق التوابل
تؤكد الواقعة أهمية استمرار الحملات الرقابية على المنشآت الغذائية، مع التحقق من مصادر الخامات المستخدمة في التصنيع ومدى مطابقة المنتجات للمواصفات المعتمدة.
وفي الوقت نفسه، يتطلب الحد من الغش التجاري تعاون الجهات الرقابية والتجار والمستهلكين، لضمان وصول منتجات آمنة إلى الأسواق. كما تظل مواجهة استخدام السلع المدعمة في أنشطة مخالفة ضرورة لحماية المال العام ومنع استغلال الدعم المخصص للمواطنين.
