كتب علاء ثابت مسلم
يثير البصل النيئ وسكر الدم اهتمام كثيرين، خاصة لدى الأشخاص الذين يبحثون عن أطعمة تدعم صحتهم. وتشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة للبصل في تنظيم مستويات الجلوكوز. لكن الأدلة العلمية الحالية لا تكفي لاعتباره علاجًا لمرض السكري.
ويحتوي البصل على مركبات نباتية ومضادات للأكسدة، أبرزها الكيرسيتين. ويدرس الباحثون دور هذه المركبات في تحسين بعض المؤشرات الأيضية، ومنها حساسية الجسم للإنسولين. ومع ذلك، تحتاج هذه الفوائد إلى مزيد من الدراسات البشرية لتأكيدها.
هل يساعد البصل النيئ على خفض سكر الدم؟
بحثت دراسة سريرية منشورة عام 2010 تأثير البصل الأحمر الطازج على مستويات السكر لدى أشخاص مصابين بالسكري من النوعين الأول والثاني. وأظهرت نتائجها انخفاضًا في بعض قياسات سكر الدم بعد تناول البصل.
لكن هذه النتائج لا تعني أن البصل يخفض السكر لدى الجميع بالدرجة نفسها. كذلك، لا تثبت أن تناوله وحده يساعد على ضبط مستويات الجلوكوز على المدى الطويل.
وتختلف نتائج الدراسات بحسب تصميمها وأعداد المشاركين والجرعات المستخدمة. لذلك، يجب تفسير النتائج بحذر، وعدم اعتبارها دليلًا قاطعًا على فاعلية البصل في علاج السكري.
ما فوائد البصل النيئ للجسم؟
يحتوي البصل على مجموعة من العناصر والمركبات النباتية التي قد تدعم الصحة عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. وتشمل أبرز مكوناته ما يلي:
- مضادات الأكسدة: يحتوي البصل على الكيرسيتين، وهو مركب نباتي يدرسه الباحثون بسبب خصائصه المضادة للأكسدة.
- الألياف الغذائية: يوفر البصل الألياف التي تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي.
- المركبات الكبريتية: يحتوي البصل على مركبات نباتية تخضع للدراسة لمعرفة تأثيرها في العمليات الحيوية بالجسم.
وتعتمد الفائدة الغذائية على تنوع الطعام وتوازنه. لذلك، لا ينبغي الاعتماد على البصل وحده لتحقيق نتائج صحية محددة.
هل يمكن تناول البصل بدلًا من أدوية السكري؟
لا توجد أدلة علمية كافية تسمح باستخدام البصل النيئ بديلًا عن أدوية السكري الموصوفة من الطبيب. كما لا ينبغي إيقاف العلاج أو تغيير جرعاته اعتمادًا على نتائج الدراسات الأولية.
ويحتاج المصابون بالسكري إلى متابعة مستويات الجلوكوز بانتظام، وفق الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة. ويساعد الالتزام بالتغذية المتوازنة والنشاط البدني الملائم على إدارة المرض.
ومن المهم أيضًا مراعاة اختلاف استجابة الجسم للأطعمة. ويمكن تناول البصل ضمن الوجبات المعتادة إذا كان مناسبًا للشخص، لكنه لا يضمن انخفاض السكر بصورة مباشرة أو ثابتة.
كيف يدخل البصل ضمن النظام الغذائي؟
يمكن إضافة البصل النيئ إلى السلطات والوجبات اليومية باعتباره أحد مكونات النظام الغذائي المتنوع. كما يمكن تناوله مطهوًا، وفق التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن طريقة إعداد الوجبة ومكوناتها الأخرى قد تؤثر في استجابة سكر الدم. لذلك، لا يكفي تناول البصل وحده للحكم على تأثير الوجبة كاملة.
وإذا لاحظ مريض السكري تغيرات في مستويات الجلوكوز بعد تناول وجبات معينة، فمن الأفضل مناقشة هذه القراءات مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بدلًا من إجراء تغييرات ذاتية على العلاج.
البصل النيئ وسكر الدم.. ماذا تقول الدراسات؟
تشير بعض الأبحاث إلى احتمال وجود تأثير إيجابي للبصل ومركباته النباتية في بعض المؤشرات المرتبطة بالتمثيل الغذائي. لكن الأدلة المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد حجم التأثير أو ضمان حدوثه لدى جميع الأشخاص.
وبالتالي، يظل البصل خيارًا غذائيًا يمكن إدراجه ضمن نظام متوازن، وليس علاجًا مستقلًا لمرض السكري. وتبقى المتابعة الطبية والالتزام بالعلاج الموصوف أساسًا مهمًا للحفاظ على مستويات السكر ضمن النطاق المستهدف.
