مع تصاعد إثارة الساحرة المستديرة في ملاعب أمريكا، كندا، والمكسيك، خطفت الجماهير الـ 48 المشاركة في كأس العالم 2026 الأنظار بشكل غير مسبوق، واصفةً المشهد بـ “الحصان الرابح” والأنجح في المونديال الحالي؛ حيث رسم المشجعون في المدرجات ومناطق الـ (FIFA Fan Festival) لوحة فنية استثنائية امتزجت فيها الثقافات بروح “الروقان، النظام، والتقاليع” الغريبة والمبهجة.
وتخطى الحضور الجماهيري في الجولة الأولى فقط حاجز 1.5 مليون مشجع بمتوسط يتجاوز 65 ألفاً للمباراة الواحدة، لتسجل البطولة أرقاماً قياسية تاريخية، لكن اللقطات الأبرز لم تكن في شباك المرمى، بل فوق المقاعد وفي الشوارع المستضيفة.
التقاليع والروقان: الأزياء الفرعونية والتقليدية تخطف الكاميرات
تحولت المدرجات إلى كرنفال للموضة الفلكلورية والشعارات الطريفة، وكان للحضور العربي والمصري نكهة خاصة:
الفراعنة في أمريكا: سجلت الجماهير المصرية حضوراً لافتاً ومبهجاً، وحرص قطاع واسع من المشجعين على ارتداء الملابس والأقنعة الفرعونية التاريخية، مرددين الهتافات الحماسية المصحوبة بالطبلة والمزمار، وهو ما جعل المدرجات المصرية مادة دسمة لعدسات المصورين العالميين الذين انبهروا بالهوية الحضارية الممزوجة بشغف الكرة.
كرنفال الـ 48 منتخباً: لم تقتصر التقاليع على المصريين؛ إذ ظهرت جماهير المكسيك بالقبعات الضخمة الشهيرة “السامبريرو”، بينما غطت الألوان اللاتينية والأفريقية الزاهية والرسومات المبتكرة وجوه المشجعين، مما حول المدن المستضيفة إلى بؤرة للتنوع الثقافي العالمي.
كالعادة.. “النظام” ياباني بامتياز في قلب المونديال
لم تغب العادات اليابانية الراقية عن المونديال الحالي؛ حيث تحولت جماهير “الساموراي” إلى حديث وسائل التواصل الاجتماعي مجدداً وعنواناً للنظام والنظافة بعد مباراتهم القوية أمام هولندا.
فعقب صافرة النهاية، أظهر المشجعون اليابانيون سلوكاً حضارياً مبهراً من خلال تنظيف المدرجات وجمع المخلفات في أكياس مخصصة قبل مغادرة الملعب، في لقطة نالت إشادات واسعة من اللجنة المنظمة ومن جماهير المنتخبات المنافسة التي وقفت تصفق لهذا السلوك الذي يرسخ احترام الأماكن العامة.
الملاعب ومناطق المشجعين: طاقة استيعابية تاريخية
أسهمت الطاقة الاستيعابية الضخمة للملاعب الـ 16 في منح الجماهير فرصة تاريخية للتعبير عن شغفها، وسجلت مباريات مثل (المكسيك ضد جنوب أفريقيا) وكذا (كولومبيا ضد أوزبكستان) ذروة الحضور الجماهيري باحتشاد 80,824 مشجعاً في الملعب. وامتدت هذه الطاقة الحماسية إلى مناطق المشجعين عبر شاشات العرض العملاقة والفعاليات الترفيهية والموسيقية المستمرة على مدار اليوم، لتثبت الجماهير أنها المخرج الحقيقي لأجمل لوحات مونديال 2026.
