كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق المبدئي المقترح خلف الكواليس لتهدئة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران؛ وهو الاتفاق الذي يأتي برعاية أطراف إقليمية ودولية بهدف نزع فتيل الانفجار العسكري في المنطقة وإعطاء فرصة جديدة للدبلوماسية.
4 بنود رئيسية ترسم خارطة الطريق المؤقتة
تتمحور المسودة المسربة حول حزمة من الإجراءات المتبادلة “خطوة مقابل خطوة”، وتتلخص أبرز بنودها في الآتي:
تأمين مضيق هرمز: التزام إيران الكامل بضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز والخليج العربي، ووقف كافة أشكال التعرض لناقلات النفط والسفن التجارية، مقابل خفض الوجود العسكري البحري المكثف للحلفاء.
هدنة تفاوضية لـ 60 يوماً: الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مكثفة تفصلها مهلة زمنية مدتها (60 يوماً) كحد أقصى، يتم خلالها صياغة إطار نهائي وشامل للملف النووي وملفات المنطقة.
تجميد جزئي متبادل: توافق واشنطن على تعليق مؤقت لبعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران وتسهيل الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، مقابل تجميد إيران الفوري لعمليات رفع نسب تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية وتسهيل عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لجم الفصائل الحليفة: تعهد طهران بالضغط على الفصائل الحليفة لها في المنطقة لوقف الهجمات الميدانية ضد المصالح والقواعد الأمريكية طوال فترة الهدنة التكتيكية.
عقبات تحت الرماد
ورغم الإشارات الإيجابية التي تحملها هذه المسودة، إلا أن خبراء السياسة الدولية يرون أن الشياطين تكمن في التفاصيل؛ حيث تواجه هذه البنود تحديات ضخمة تتعلق بآليات التحقق من الالتزام الإيراني، ومدى قدرة الإدارة الأمريكية على تسويق هذه التنازلات المؤقتة أمام الكونجرس، فضلاً عن المخاوف الإقليمية من استغلال طهران للمهلة الزمنية للمناورة وإعادة ترتيب الأوراق ميدانياً.
رهان الساعات القادمة: يمثل هذا الاتفاق المبدئي “ممر طوارئ” دبلوماسي لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة؛ وتظل الأيام القليلة المقبلة هي المحك الحقيقي لمعرفة ما إذا كانت هذه البنود ستتحول إلى اتفاق ملزم، أم أنها ستنهار تحت وطأة أي تصعيد ميداني مفاجئ على الأرض.
