الإسكندرية محمد عبد الفتاح
تستعد محافظة الإسكندرية لإعداد خطة النقل الحضري بالإسكندرية حتى عام 2035، بما يواكب الزيادة السكانية والتوسع العمراني خلال السنوات المقبلة. وفي هذا الإطار، عقد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، اجتماعًا لمناقشة ملامح الخطة بالتعاون مع الهيئة القومية للأنفاق وفريق استشاري دولي.
وتستهدف الخطة تطوير شبكة المواصلات وتحقيق التكامل بين وسائل النقل المختلفة. كما تسعى إلى تيسير انتقال المواطنين والحد من الاختناقات المرورية، مع مراعاة احتياجات المناطق التي تشهد توسعًا عمرانيًا.
خطة النقل الحضري بالإسكندرية وتطوير شبكة المواصلات
استعرض محافظ الإسكندرية خلال الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه منظومة النقل. كما ناقش المشروعات الجاري تنفيذها والمخطط تنفيذها خلال السنوات المقبلة.
وأكد ضرورة إدراج هذه المشروعات ضمن الرؤية المستقبلية لشبكة النقل الحضري. ويهدف ذلك إلى تحقيق التكامل بين المشروعات القائمة والمستقبلية، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات المخصصة لقطاع النقل.
كذلك شدد المحافظ على أهمية بناء منظومة تنقل مترابطة وسلسة تخدم مختلف فئات المواطنين. وأوضح أن الخطة يجب أن تستند إلى الاحتياجات الفعلية للسكان، مع مراعاة طبيعة الحركة اليومية داخل المدينة.
برج العرب والعامرية ضمن خطة النقل حتى 2035
ووجه أيمن عطية بضرورة مراعاة معدلات النمو العمراني والسكاني المتوقعة حتى عام 2035. وخص بالاهتمام المناطق الغربية ومحيط مدينتي برج العرب والعامرية.
كما شدد على دراسة تأثير التدخلات المرورية المقترحة على شبكة الطرق بالكامل. ويستهدف ذلك تجنب نقل الاختناقات المرورية من منطقة إلى أخرى، أو التسبب في مشكلات جديدة بالمحاور القائمة.
وفي السياق نفسه، وجه بضرورة تخصيص مساحات كافية لانتظار السيارات ضمن التخطيط المستقبلي. بالإضافة إلى ذلك، أكد أهمية الاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم، ورصد الصعوبات التي تواجههم أثناء التنقل اليومي.
خطة تنفيذية قابلة للقياس لتقليل الازدحام
وأكد المحافظ أهمية تحويل خطة النقل الحضري بالإسكندرية إلى برنامج تنفيذي واضح وقابل للقياس. وينبغي أن يتضمن البرنامج آليات محددة للتنفيذ، ومؤشرات لتقييم النتائج على أرض الواقع.
كما تستهدف الخطة تعزيز التكامل بين وسائل النقل الجماعي. ومن ناحية أخرى، تسعى إلى الاستفادة من التكنولوجيا والبيانات الحديثة في إدارة الحركة المرورية.
ومن شأن هذه التوجهات دعم كفاءة التنقل ورفع معدلات السلامة. كذلك تستهدف الحد من الازدحام والانبعاثات، وتحسين جودة الحياة داخل المحافظة.
نموذج مروري لمحاكاة التغييرات قبل تنفيذها
وأوضح الفريق الاستشاري أن النموذج المروري يمثل أداة مهمة لدراسة السيناريوهات المختلفة قبل تطبيقها ميدانيًا. ويتيح النموذج قياس تأثير إغلاق أحد المحاور أو تعديله، وكذلك تأثير تغيير مسارات الحركة على باقي شبكة الطرق.
وبالتالي، يساعد هذا النموذج المسؤولين على دراسة النتائج المتوقعة قبل اتخاذ القرارات التنفيذية. كما يدعم الاعتماد على البيانات والتحليلات الدقيقة في تخطيط شبكة النقل.
وأشار الفريق الاستشاري أيضًا إلى أهمية نقل الخبرات وتدريب الكوادر الهندسية بالمحافظة على استخدام النموذج المروري. ويستهدف ذلك استمرار الاستفادة منه في أعمال التخطيط وإدارة منظومة النقل مستقبلًا.
خبراء ومتخصصون يشاركون في مناقشة الخطة
وشهد الاجتماع مشاركة المهندس باولو هويمانس، قائد الفريق الاستشاري، والدكتور أشرف حامد، خبير أنظمة النقل والتنقل النشط، والمهندس رفيق يني، مسؤول أول أنظمة النقل.
كما شاركت الدكتورة سالي الديب، الأستاذ المساعد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والمنسق العام للمشروع بالإسكندرية.
وحضر أيضًا المقدم آسر قاسم، ممثل مرور الإسكندرية، والمهندسة هند مصطفى، مدير عام التخطيط والتنمية العمرانية، والدكتورة ياسمين قنديل، أستاذ الهندسة والتصميم بالأكاديمية العربية.
وتعكس المناقشات توجه المحافظة نحو إعداد تصور متكامل لشبكة النقل خلال السنوات المقبلة. وفي الوقت نفسه، يرتبط نجاح الخطة بتحويل الرؤية المطروحة إلى برنامج تنفيذي محدد، قابل للمتابعة والتقييم، ويستجيب لاحتياجات المواطنين.
