مصر اليوم وكالات
تتصاعد الضغوط السياسية على بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعدما رأى خصومه في فوز الديمقراطيين بالانتخابات الأمريكية فرصة جديدة لإبعاده عن الحكم. كما يسعون إلى استثمار التحولات السياسية في واشنطن لدعم معركتهم داخل إسرائيل.
وبحسب تقرير رويترز المنشور الأربعاء 4 نوفمبر 2026، اعتبر معارضو نتنياهو أن نتائج الانتخابات الأمريكية تحمل رسائل مهمة بشأن مستقبل العلاقات بين إسرائيل والحزب الديمقراطي. كذلك رأوا فيها فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الإسرائيلي.
خصوم نتنياهو يربطون نتائج الانتخابات الأمريكية بمستقبله السياسي
يرى معارضو نتنياهو أن علاقته الوثيقة بالحزب الجمهوري، ودعمه العلني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أسهما في إضعاف علاقات إسرائيل مع الحزب الديمقراطي.
وفي المقابل، تراجعت مستويات التأييد لإسرائيل داخل قطاعات من الحزبين الأمريكيين. وارتبط ذلك بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.
كما زادت الانتقادات خلال العام الحالي، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران. وأصبح الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل أحد الملفات البارزة في النقاش السياسي الأمريكي.
يائير جولان ويائير لابيد يصعدان المواجهة مع نتنياهو
استغل يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين المعارض في إسرائيل، نتائج الانتخابات الأمريكية لتوجيه انتقادات إلى نتنياهو.
وقال جولان إن النتائج تكشف تراجع مكانة رئيس الوزراء الإسرائيلي لدى الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
ومن جانبه، اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن إسرائيل لا تستطيع تحمل استمرار نتنياهو في منصبه.
وأضاف أن بقاءه يمثل، من وجهة نظره، تهديدا للأمن والديمقراطية الإسرائيليين. كما حذر من تأثير ذلك على مكانة إسرائيل الدولية.
وفي المقابل، لم يصدر نتنياهو تعليقا على نتائج الانتخابات الأمريكية. كذلك لم يقدم مكتبه ردا على طلب للتعليق بشأن هذه الانتقادات.
الانتخابات الإسرائيلية تزيد أزمة تشكيل الحكومة
تأتي هذه التطورات بعد الانتخابات الإسرائيلية التي جرت قبل أسبوع. وخسر خلالها ائتلاف نتنياهو اليميني أغلبيته البرلمانية.
لكن النتائج لم تمنح منافسه الرئيسي جادي آيزنكوت طريقا واضحا لتشكيل حكومة بديلة.
ويجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج مشاورات مع ممثلي الأحزاب السياسية. وتهدف هذه المشاورات إلى تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي حال فشل المرشح الأول، تنتقل الفرصة إلى المرشح الثاني. أما إذا أخفق الاثنان، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.
الكونجرس الأمريكي الجديد يثير مخاوف حكومة نتنياهو
في سياق متصل، توقع أودي سومر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة تل أبيب، أن يكون الكونجرس الأمريكي المقبل أكثر تشددا تجاه إسرائيل.
وأوضح أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب قد تمنحهم أدوات إضافية للضغط على الحكومة الإسرائيلية.
وتشمل هذه الأدوات جلسات الاستماع والرقابة البرلمانية والإجراءات المتعلقة بالموازنات. ومع ذلك، تظل غالبية صلاحيات السياسة الخارجية الأمريكية في يد الرئيس.
مستقبل نتنياهو يتأثر بتطورات واشنطن وتل أبيب
تكشف هذه التطورات أن الخلافات السياسية بين نتنياهو وخصومه لم تعد محصورة داخل إسرائيل. بل امتدت إلى طبيعة العلاقات مع واشنطن ومستقبل الدعم الأمريكي لتل أبيب.
وبينما يواجه نتنياهو تحديات تشكيل الحكومة، يسعى منافسوه إلى استثمار التحولات السياسية الأمريكية لتعزيز فرص إبعاده عن السلطة.
