شهدت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمجمع محاكم سجن 15 مايو، اليوم الاثنين، مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا في قضية حقن الطفلين بالكلور.
وجاء ذلك بعدما أعلن الأب تنازله عن اتهام والدته. واحتضنها لأكثر من دقيقة، وسط بكاء الطرفين وتأثر الحاضرين.
وقال الأب معبرًا عن موقفه: «خسرت ابني ومقدرتش أخسر أمي». وعكست كلماته حجم المعاناة التي يعيشها بعد فقدان طفليه.
تنازل الأب عن اتهام والدته أمام محكمة الجنايات
وخلال الجلسة، قدم دفاع ورثة الطفلين إقرارًا رسميًا بالتصالح مع المتهمات الثلاث.
كما تضمن الإقرار التنازل عن الدعويين الجنائية والمدنية. كما شمل العدول عن الاتهام الموجه للمتهمة الثالثة، وإنكار التهمة المنسوبة إليها.
وفي المقابل، شهدت الجلسة تطورًا قانونيًا آخر. إذ ادعى الحاضر عن ورثة الطفلين مدنيًا بمبلغ 100 ألف جنيه وواحد، على سبيل التعويض المؤقت.
كما انضم إلى طلبات النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمات. وطلب منح أجل لسداد رسوم الادعاء المدني.
تفاصيل قضية حقن الطفلين بالكلور في الصف
وتعود أحداث القضية رقم 5822 لسنة 2026 جنايات الصف إلى مارس 2026. وتتعلق باتهام ثلاث سيدات بقتل الطفلة الرضيعة «رحمة» عمدًا مع سبق الإصرار.
وبحسب أمر الإحالة، ارتبطت الواقعة بدافع الانتقام من والدة الطفلة. وجاء ذلك على خلفية خلافات أسرية.
ووفقًا للتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية، استخدمت المتهمات مادة الكلور في الاعتداء على الطفلة. وأدى ذلك إلى إصابات أودت بحياتها، بحسب ما ورد في أوراق القضية.
اتهامات أخرى بشأن شقيق الطفلة حديث الولادة
ولم تتوقف الاتهامات عند الواقعة الأولى. فقد نسبت التحقيقات إلى المتهمات قتل شقيق الطفلة حديث الولادة بالطريقة ذاتها.
كما ذكرت أوراق القضية أن الواقعة الثانية حدثت بعد ولادة الطفل. ولا تزال هذه الاتهامات مطروحة أمام هيئة المحكمة للفصل فيها.
هل يؤدي التنازل إلى انتهاء الدعوى الجنائية؟
ويخضع أثر التنازل والتصالح لطبيعة الاتهامات وأحكام القانون. ولا يعني التنازل عن الحق المدني بالضرورة انتهاء الدعوى الجنائية.
كما جاء ذلك بناءً على ذلك، تواصل المحكمة نظر القضية وفحص الأدلة وأوراق التحقيق. وتظل الكلمة النهائية لهيئة المحكمة في الفصل بالاتهامات.
