مصر اليوم وكالات
تثير تهديدات ترامب لإيران مخاوف متزايدة لدى دول الخليج. وتخشى هذه الدول اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين واشنطن وطهران. كما تقلق من تداعيات حرب قد تجد نفسها طرفًا في آثارها.
وتواجه العواصم الخليجية معادلة صعبة. فمن ناحية، ترتبط بعض دولها بوجود عسكري أمريكي. ومن ناحية أخرى، تخشى أن تصبح أراضيها أهدافًا لأي رد إيراني محتمل.
تهديدات ترامب لإيران تعيد مخاوف التصعيد
أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران أجواء القلق إلى المنطقة. وتخشى دول الخليج أن يؤدي أي قرار عسكري أمريكي إلى توسيع دائرة المواجهة.
كما يثير الوجود العسكري الأمريكي تساؤلات أمنية جديدة. فقد تتحول القواعد والمنشآت المرتبطة به إلى أهداف محتملة في حال اندلاع الحرب.
وتستحضر دول المنطقة الهجمات الإيرانية السابقة على قواعد أمريكية ومنشآت حيوية. لذلك، تتزايد المخاوف من تكرار سيناريو التصعيد.
دول الخليج تخشى دفع ثمن المواجهة
لا تقتصر المخاوف الخليجية على استهداف القواعد العسكرية. بل تمتد أيضًا إلى البنية التحتية والمنشآت الحيوية وقطاع الطاقة.
وتبرز البحرين ضمن الدول التي تواجه حساسية خاصة تجاه هذه التطورات. فهي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، كما شهدت تداعيات الهجمات السابقة.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن طهران قد تسعى إلى زيادة تكلفة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. وقد يدفع ذلك الدول المضيفة إلى إعادة تقييم حساباتها الأمنية.
تحركات دبلوماسية لمنع تجدد الحرب
في المقابل، تتحرك عدة دول إقليمية لتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وتشمل هذه الجهود السعودية وتركيا وباكستان وقطر.
وتعكس التحركات الدبلوماسية إدراكًا لخطورة التصعيد. فالحرب لن تقتصر آثارها على واشنطن وطهران. بل قد تمتد إلى أمن المنطقة وأسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي.
ومع ذلك، لا تزال فرص احتواء الأزمة محل قلق. ويأتي ذلك في ظل استمرار التهديدات وتباين المواقف السياسية والأمنية.
الضمانات الأمريكية أمام اختبار جديد
تتعلق إحدى أبرز المخاوف الخليجية بمدى فاعلية الضمانات الأمنية الأمريكية. وتزداد التساؤلات بشأن قدرة هذه الضمانات على حماية الدول المضيفة للقواعد العسكرية.
وبالتالي، تحاول دول الخليج الموازنة بين علاقاتها الأمنية مع واشنطن. كما تسعى إلى تجنب الانخراط في مواجهة إقليمية واسعة.
وتبقى المخاوف قائمة من تحمل المنطقة تبعات قرار عسكري لا تتحكم في توقيته أو نتائجه. لذلك، تظل التحركات الدبلوماسية ضرورية لتجنب تصعيد جديد.
المصدر: رويترز
