أكد الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني السابق، أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لن تتمكن من إنهاء أو نزع البرنامج النووي الإيراني باستخدام القوة العسكرية المباشرة.
وفي تصريحات أدلى بها عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، حلل الدكتور جبر المشهد الحالي وقنوات التفاوض بين واشنطن وطهران وفق النقاط الأساسية التالية:
1. أوراق قوة إيرانية تعقد الحل العسكري
أوضح جبر أن الواقع السياسي والعسكري يثبت امتلاك طهران لأوراق ضغط استراتيجية تجعل خيار الحرب مكلفاً وغير واقعي، وأبرزها:
القدرات الصاروخية والتقدم في البرنامج النووي.
الموقع الجيوسياسي المتحكم في مضيق هرمز، والذي يمثل الشريان الحيوي لحركة الطاقة والتجارة العالمية.
2. إعادة تعريف قواعد الاشتباك
تعقيباً على التصريحات الإيرانية الأخيرة بأن المواقف الأمريكية “لا تعني شيئاً ما لم ترتبط بسلوك عملي”، أشار إلى أن هذه المواقف تعكس محاولة متبادلة من الطرفين لإعادة صياغة قواعد التفاعل السياسي، حيث يسعى كل طرف لإظهار نفسه بمظهر “المنتصر” أمام رأيه العام الداخلي.
3. تفاهمات لضبط التصعيد لا لإنهاء الخلاف
يرى مساعد وزير الخارجية الفلسطيني السابق أن مذكرات التفاهم والنقاشات الجارية حالياً:
لا ترقى إلى مستوى اتفاقات قانونية ملزمة تنهي الصراع كلياً.
تُعد أدوات تفاوضية مرحلية تهدف فقط إلى ضبط السلوك، ومنع الانزلاق نحو انفجار عسكري مباشر ومواجهة مفتوحة في المنطقة.
4. السيناريو الأقرب: قنوات خلفية
توقع الدكتور ممدوح جبر استمرار المسارات التفاوضية والقنوات الخلفية غير المعلنة بين واشنطن وطهران؛ نظراً لأن كلفة التصعيد المستمر تفرض أعباءً اقتصادية وسياسية ضخمة على الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في ظل الانقسام السياسي الداخلي الأمريكي.
