
كرم من الله السيد
تلتف حول عقولنا كعمة صعيدية عتيقة، أفكاراً وتساؤلات منها كيف وصلنا إلي هذا الحد من التوهان؟ متي أصبحنا وسط كل هذه المسؤليات؟ كيف أصبحنا نحن السند لمن حولنا؟ ولماذا لا يحق لنا بأن نطلب سنداً وظهراً نتكئ عليه؟ ثم يأتيك سؤال يُطرح من مكان ما من وراء النفس ويصرخ ويقول: أنا مين أصلاً؟ وأنا أين ؟وإلي أين ؟ وتستمر تدفق الاسئلة من منابع لا علم لك بها،وتقول لك: كيف لا يوجد شخص واحد فقط وسط كل هذا الضجيج لأذهب اليه في الوقت الذي لا أعلم لمن أذهب؟ وهل هناك محطة قريبة لنستريح فيها أم سيظل قطار الرمح في الدنيا بلا لجام ؟ وما هذه السرعة المجنونة لقطار البُعد عني وعن روحي؟! تتصارع الاجابات بقسوة بحيث يكون السؤال أحن منها علي عقولنا! حيث تأتيك الإجابة من روحك المنسية، المركونة، الصدأة، المكسورة، الحزينة عليك، وتقول لك: عجيب أمرك لم تكن يوماً لنفسك!!، ولم تفعل شئ لمن حولك برضاك كل كان غصباً في غصب فكيف يعود بالنفع علي روحك؟، كنت ترمح نعم ولكن في عكس اتجاه روحك، كل ما به أنت الآن هو عقاب لمخالفات سيرك عكس اتجاهك، وبدون اعتذار سأخبرك بأنه قد سُحبت منك رخصة قيادة روحك، وأصبحت معرضاً للرعب من أي عسكري ضمير،ولن تمر أبداً من كمين برخص روحك المزيفة، وستتنهد روحك وتقول لك: يا فقيدي هناك خبر أخير سأخبرك به،وهو أنه قد تراكمت عليك غرامات مخالفة روحك وأصبحت بين خيارين إما الاستمرار في السير عكس اتجاه روحك وإما الحبس في سجن ما وراء النفس.
والحل الوحيد هو العودة إلي رب الروح والنفس وفقط.
من كتابي الذي أفرغت فيه كل جنوني ( حقيقية ما وراء النفس).كرم من الله السيد
