كتب علاء ثابت مسلم
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشأن حرمان بعض الأبناء من الميراث بالوصية. ويثير هذا الموضوع تساؤلات عديدة داخل الأسر، خاصة عند وجود خلافات بين الآباء والأبناء.
وتخضع الوصية في الشريعة الإسلامية لضوابط محددة. ولا يجوز استخدامها للتحايل على أحكام الميراث أو إهدار الحقوق الشرعية للورثة.
ويختلف الميراث عن الوصية من حيث الأحكام والشروط. فالميراث حق يثبت للوارث وفقًا للأنصبة الشرعية. أما الوصية، فتخضع لضوابط تنظم تنفيذها وتحدد المستفيدين منها.
هل يجوز حرمان بعض الأبناء من الميراث بالوصية؟
لا يكفي أن يكتب الأب وصية بحرمان أحد أبنائه حتى يسقط حقه في الميراث. فالحقوق الشرعية لا تتوقف على رغبة المتوفى وحدها.
كذلك، لا تؤدي الخلافات الأسرية إلى سقوط حق الوارث تلقائيًا. ويظل توزيع التركة خاضعًا لأحكام الشريعة الإسلامية والقواعد المنظمة للميراث.
وتختلف الحالات بحسب تفاصيل كل وصية وظروفها. لذلك، يجب التحقق من شروطها قبل تحديد مدى صحتها ونفاذها.
ما ضوابط الوصية في الشريعة الإسلامية؟
وضعت الشريعة الإسلامية ضوابط للوصية بهدف حماية الحقوق ومنع الإضرار بالورثة. وتشمل هذه الضوابط أحكام الوصية لغير الوارث وحدود تنفيذها.
كما توجد أحكام خاصة بالوصية لأحد الورثة. وقد يتطلب تنفيذها موافقة بقية الورثة وفقًا للضوابط الشرعية المقررة.
وعند حدوث خلاف بشأن الوصية أو تقسيم التركة، يمكن الرجوع إلى دار الإفتاء المصرية لطلب بيان الحكم الشرعي. كذلك، يمكن اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة إذا استدعى النزاع ذلك.
وتبرز أهمية معرفة أحكام الميراث قبل التصرف في التركة. فالفهم الصحيح لهذه الأحكام يساعد على حفظ الحقوق وتجنب النزاعات الأسرية.
ويظل تحديد الأنصبة الشرعية مرتبطًا بظروف كل حالة والورثة المستحقين. لذلك، ينبغي الاستناد إلى فتوى موثوقة أو رأي قانوني متخصص عند وجود خلاف.
