تقرير علاء ثابت مسلم
أثار مصير حديقة زهراء المعادي تساؤلات برلمانية بشأن إزالة الأشجار والتغييرات التي تشهدها المساحة الخضراء. وتقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى الحكومة لكشف ملابسات هذه الأعمال.
وطالب النائب بتوضيح الجهة المسؤولة عن تنفيذ الأعمال، والأساس القانوني الذي تستند إليه. كما دعا إلى الكشف عن مصير الحديقة والأشجار الموجودة بها، في ظل مخاوف سكان المنطقة من تراجع المساحات الخضراء.
طلب إحاطة لكشف حقيقة إزالة أشجار زهراء المعادي
وجه فايد طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. واستهدف الطلب توضيح حقيقة الأعمال الجارية في المنطقة، ومدى توافقها مع القوانين المنظمة.
وأوضح النائب أن الحديقة تقع بشارع الزهراء الرئيسي، أمام ميدان الخمسين. وتمثل هذه المساحة متنفسًا للأهالي، لذلك أثار مصيرها قلق عدد من السكان.
وفي هذا السياق، طالب الجهات المختصة بتقديم معلومات واضحة عن طبيعة المشروع. كذلك دعا إلى بيان القرارات التي سمحت ببدء الأعمال، ومدى تأثيرها على الأشجار والمساحات الخضراء.
تساؤلات حول خطط الدولة لزيادة المساحات الخضراء
أشار طلب الإحاطة إلى أهمية الحفاظ على المساحات الخضراء، خاصة مع إعلان الدولة خططًا لتحسين البيئة ومواجهة التغيرات المناخية. كما أطلقت الحكومة المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة» لدعم التشجير في مختلف المحافظات.
ومن هنا، طرح النائب تساؤلات بشأن أسباب إزالة الأشجار، إذا كانت الأعمال الجارية تؤثر بالفعل على الحديقة. وشدد على أهمية توضيح الموقف الرسمي، بما يضمن حق المواطنين في معرفة مصير المساحات الخضراء القريبة من مساكنهم.
علاوة على ذلك، دعا إلى الكشف عن أي تقييم بيئي أجرته الجهات المختصة قبل تنفيذ الأعمال. ويستهدف هذا الإجراء توضيح التأثيرات المحتملة للمشروع، ومدى مراعاته للاعتبارات البيئية.
ما علاقة توسعة شارع الخمسين بمصير الحديقة؟
تطرق طلب الإحاطة إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1438 لسنة 2026. ويتعلق القرار، المنشور في الجريدة الرسمية، باعتبار مشروع نزع ملكية قطعة أرض لازمة لتوسعة ورفع كفاءة شارع الخمسين بمنطقة زهراء المعادي من أعمال المنفعة العامة.
وطالب فايد الحكومة بتحديد مدى ارتباط الأعمال الجارية بهذا القرار. كما دعا إلى توضيح حدود المشروع والمساحات التي يشملها، وبيان مدى تأثيره على الحديقة والأشجار.
وفي المقابل، تظل الحاجة قائمة إلى معلومات رسمية تحدد طبيعة الأعمال وأهدافها. لذلك، طالب النائب بتوضيح الأساس القانوني للتنفيذ، والكشف عن القرارات المتعلقة باستخدام الأرض.
مطالب بتوضيح مستقبل حديقة زهراء المعادي
أبدى سكان المنطقة مخاوف بشأن مستقبل الحديقة، في ظل التساؤلات المطروحة حول مصير الأشجار. كذلك تثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط لتغيير استخدام الأرض أو إقامة أنشطة تجارية وترفيهية بها.
لكن حسم هذه المسائل يتطلب توضيحًا رسميًا من الجهات المعنية. ولهذا، يركز طلب الإحاطة على معرفة طبيعة المشروع، والتراخيص الصادرة بشأنه، والإجراءات المتخذة لحماية المساحات الخضراء.
وفي ختام المطالب، تبرز أهمية تحقيق التوازن بين تطوير الطرق والمرافق والحفاظ على البيئة. كما يحتاج سكان زهراء المعادي إلى إجابات واضحة بشأن مستقبل الحديقة، والقرارات التي تنظم الأعمال الجارية، ومدى الالتزام بالاشتراطات القانونية والبيئية.
