كتب – علاء ثابت مسلم
كشفت دراسة طبية حديثة عن ارتباط الإكثار من الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة وتراجع وظائفها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة لودز الطبية في بولندا.
وتشير النتائج إلى أهمية الانتباه إلى نوعية الطعام الذي يتناوله الإنسان يوميًا. فبعض المنتجات الشائعة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الملح والسكريات والدهون، مع انخفاض محتواها من الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.
أطعمة يومية تدخل دائرة الخطر
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة عددًا من المنتجات المنتشرة في الأنظمة الغذائية الحديثة. ومن بينها المشروبات الغازية المحلاة، والوجبات الجاهزة، والنقانق ومنتجات اللحوم المصنعة.
كذلك تضم القائمة رقائق البطاطس، والحلويات، والمخبوزات الجاهزة، وبعض أنواع الوجبات السريعة.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن ارتفاع استهلاك هذه المنتجات ارتبط بزيادة مخاطر الإصابة بمرض الكلى المزمن. لذلك يلفت الباحثون الانتباه إلى أهمية تقليل الاعتماد عليها.
كيف تتأثر وظائف الكلى؟
ولا يرتبط الأمر فقط باحتمال الإصابة بمرض الكلى المزمن. فقد رصد الباحثون أيضًا ارتباطًا بين كثرة تناول الأطعمة فائقة المعالجة وانخفاض أسرع في معدل الترشيح الكلوي.
ويعد معدل الترشيح الكلوي أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم كفاءة الكلى في أداء وظائفها. ومع تراجع هذه الوظائف، يحتاج الشخص إلى متابعة حالته الصحية بصورة منتظمة.
أما لدى الأشخاص المصابين بالفعل بمرض الكلى المزمن، فقد ارتبط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بتسارع تدهور الحالة.
الالتهاب وضغط الدم يزيدان المخاطر
ويرتبط التأثير المحتمل لهذه المنتجات بعدة عوامل غذائية وصحية. ومن أبرزها ارتفاع كميات الملح والسكريات والدهون الموجودة في كثير من الأطعمة فائقة المعالجة.
كذلك يمكن أن يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة الوزن واضطراب عمليات التمثيل الغذائي وارتفاع ضغط الدم.
ومن ناحية أخرى، تشير النتائج إلى دور محتمل للالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي في العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الكلى.
خيارات غذائية أفضل لصحة الكلى
وفي المقابل، يمكن الاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الأقل معالجة ضمن نظام غذائي متوازن. وتشمل هذه الخيارات الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، بحسب الاحتياجات الصحية لكل شخص.
كما يساعد تقليل الوجبات الجاهزة والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة في الحد من الاعتماد على المنتجات فائقة المعالجة.
ومع ذلك، لا تعني نتائج الدراسة أن تناول طعام واحد يؤدي بمفرده إلى الإصابة بمرض الكلى. فالمرض يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الحالة الصحية العامة والنظام الغذائي وضغط الدم والسكري.
لذلك، يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أو مشكلات في وظائف الكلى إلى الحصول على نصائح غذائية تناسب حالتهم الصحية من الطبيب أو اختصاصي التغذية.
