كتب – علاء ثابت مسلم
تترقب الأسواق المصرية تطورات أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وتحرك سعر الدولار أمام الجنيه.
وتزيد هذه التطورات من تكلفة استيراد المنتجات البترولية. كما تضع الموازنة العامة أمام ضغوط إضافية.
ومع ذلك، لا توجد زيادة جديدة معلنة في أسعار البنزين حاليًا. كما لم يصدر قرار جديد بتحريك أسعار المنتجات البترولية.
ارتفاع النفط يضغط على الموازنة
سجل خام برنت خلال سبتمبر مستويات مرتفعة. وتراوحت أسعاره بين نحو 96.90 و109.50 دولار للبرميل.
كما وصل خام غرب تكساس إلى نحو 104.60 دولار للبرميل.
في المقابل، تحرك سعر الدولار قرب مستوى 52 جنيهًا. ويؤثر ذلك في تكلفة استيراد المنتجات البترولية.
وتزداد الضغوط مع اعتماد الموازنة على سعر افتراضي للنفط يبلغ نحو 75 دولارًا للبرميل.
لذلك، فإن استمرار الأسعار العالمية فوق هذا المستوى يرفع تكلفة الاستيراد. كما يزيد الأعباء المرتبطة بالطاقة.
ماذا يعني ارتفاع النفط لأسعار الوقود؟
يرتبط سعر الوقود في السوق المحلية بعدة عوامل. ويأتي سعر النفط العالمي في مقدمتها.
كذلك يؤثر سعر صرف الدولار في تكلفة المنتجات المستوردة. لذلك، فإن ارتفاع النفط والدولار معًا يزيد الضغوط على تكلفة الوقود.
ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع النفط لفترة طويلة قد يزيد الأعباء على الموازنة.
في المقابل، يمكن أن يساعد ارتفاع الإنتاج المحلي على تقليل الاعتماد على الاستيراد. وبالتالي، قد تتراجع بعض التأثيرات الناتجة عن تقلبات السوق العالمية.
هل تتحرك أسعار البنزين قريبًا؟
لا يعني ارتفاع النفط صدور قرار فوري بزيادة أسعار البنزين.
وأكدت تصريحات حكومية حديثة عدم وجود زيادة جديدة في أسعار البنزين خلال الفترة الحالية.
كما أوضحت أن اجتماع رئيس مجلس الوزراء مع وزير البترول لم يتضمن إعادة تسعير المنتجات البترولية.
ولم يحدد الاجتماع موعدًا جديدًا لاجتماع لجنة التسعير التلقائي.
ويركز التحرك الحكومي حاليًا على تأمين إمدادات الطاقة. كذلك تستهدف الحكومة الحفاظ على توافر المنتجات البترولية في السوق.
آلية التسعير التلقائي للوقود
تظل لجنة التسعير التلقائي إحدى الجهات المعنية بتحديد أسعار المنتجات البترولية.
وتسمح الآلية بمراجعة الأسعار وفق تطورات السوق. وتشمل هذه المراجعة عوامل عدة، من بينها أسعار النفط وسعر الصرف.
ووفق ما أورده التقرير، يمكن أن يصل التعديل إلى 10% للمنتج خلال المراجعة الواحدة.
ومع ذلك، فإن وجود آلية للمراجعة لا يعني بالضرورة صدور زيادة في كل مرة.
تأثير أسعار الوقود على التضخم
يمتد تأثير الوقود إلى قطاعات اقتصادية عديدة. ويظهر ذلك بصورة خاصة في تكاليف النقل والإنتاج.
لذلك، قد ينعكس أي تحرك في أسعار المحروقات على أسعار بعض السلع والخدمات.
ويرى الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع والإحصاء، أن زيادة أسعار المحروقات قد تؤثر في معدلات التضخم.
وبحسب تقديره، يمكن أن يرتفع التضخم بنحو نقطتين إلى ثلاث نقاط مئوية حال تحريك أسعار الوقود.
وأشار إلى إمكانية تراجع هذا التأثير لاحقًا. ويحدث ذلك إذا لم تظهر ضغوط تضخمية جديدة.
آخر تحرك في أسعار الوقود
كانت لجنة التسعير التلقائي قد قررت في مارس الماضي رفع أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر.
وبعد الزيادة، وصل سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا للتر.
كما سجل بنزين 92 نحو 22.25 جنيه. وبلغ سعر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه.
ووصل سعر السولار إلى 20.50 جنيه للتر.
ما مصير أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة؟
يبقى تحرك أسعار الوقود مرتبطًا بتطورات السوق العالمية. كما يرتبط بسعر الدولار وقرارات لجنة التسعير التلقائي.
وفي الوقت الحالي، لا توجد زيادة جديدة معلنة في أسعار البنزين.
لذلك، تظل أي تغييرات مستقبلية مرتبطة بالبيانات الرسمية ونتائج مراجعة أسعار المنتجات البترولية.
وتتابع الأسواق خلال الفترة المقبلة حركة النفط والدولار. كما تترقب أي قرارات رسمية جديدة بشأن أسعار الوقود في مصر.
