كتب – علاء ثابت مسلم
تترقب الأسواق المصرية اجتماع البنك المركزي المصري يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة. ويأتي الاجتماع بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وتتابع الأسواق تأثير القرار الأمريكي على الاقتصادات الناشئة. كما تترقب مدى انعكاسه على حركة الاستثمارات وسعر الصرف.
اجتماع البنك المركزي المصري الخميس
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها السادس خلال عام 2026 يوم الخميس المقبل. ويأتي الاجتماع بعد قرار البنك المركزي في أغسطس الماضي تثبيت أسعار العائد الأساسية دون تغيير.
ويبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة حاليًا 19%. بينما يصل سعر الإقراض إلى 20%.
كما استقر سعر العملية الرئيسية عند 19.5%. وسجل سعر الائتمان والخصم المستوى نفسه.
هل يتجه المركزي إلى رفع الفائدة؟
لا يعني قرار الفيدرالي الأمريكي بالضرورة اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة.
فالقرار المحلي يعتمد على عدد من المؤشرات الاقتصادية. ويأتي التضخم وسعر الصرف وحركة الاستثمارات الأجنبية في مقدمة هذه العوامل.
وفي هذا السياق، تظل احتمالات تثبيت أسعار الفائدة مطروحة خلال اجتماع الخميس.
وأظهر استطلاع لـCNBC عربية شمل 10 محللين وخبراء اقتصاد أن 80% من المشاركين يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية. بينما توقع 20% اتجاه البنك المركزي إلى رفعها.
التضخم يحدد اتجاه القرار
تأتي تطورات التضخم ضمن أبرز الملفات التي تتابعها لجنة السياسة النقدية قبل اتخاذ قرارها.
وتراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية خلال أغسطس إلى 14.5%، مقابل 14.9% في يوليو.
وفي المقابل، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% خلال أغسطس، مقارنة بـ14.7% في الشهر السابق.
وتعكس هذه البيانات استمرار الضغوط السعرية، رغم تراجع معدل التضخم العام.
لذلك يظل مسار الأسعار المحلية عنصرًا مهمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كيف يؤثر قرار الفيدرالي على مصر؟
يرتبط تأثير أسعار الفائدة الأمريكية بعدة عوامل في الاقتصاد المصري.
وتأتي حركة رؤوس الأموال الأجنبية وسعر صرف الجنيه ضمن أبرز هذه العوامل. كما يمكن أن تتأثر جاذبية الأصول في الأسواق الناشئة بتحركات السياسة النقدية الأمريكية.
ومع ذلك، لا يفرض قرار الفيدرالي الأمريكي اتجاهًا محددًا على البنك المركزي المصري.
فاللجنة تنظر أولًا إلى التطورات الاقتصادية المحلية. كما تضع في حساباتها حركة التضخم والسيولة وسعر الصرف وتدفقات الاستثمار.
ماذا ينتظر السوق يوم الخميس؟
تدخل الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسة النقدية وسط توقعات بشأن القرار المرتقب.
ويرجح عدد من الخبراء تثبيت أسعار الفائدة. في المقابل، يظل خيار الرفع مطروحًا إذا رأت اللجنة وجود ضغوط تستدعي ذلك.
وكان البنك المركزي قد اتجه خلال الفترة الماضية إلى خفض أسعار الفائدة قبل أن يقرر تثبيتها في اجتماعه الأخير.
وبالتالي، تترقب الأسواق ما ستسفر عنه مناقشات لجنة السياسة النقدية يوم الخميس 24 سبتمبر.
ويحدد القرار الجديد اتجاه أسعار العائد خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تأثيراته المحتملة على حركة الاقتراض والاستثمار والادخار في السوق المصرية.
