كتب: يحي خليفه

أن من أسرار أدوائنا الاجتماعية المغالاة في المهور والفخر الاجتماعي، وأن هناك أشياء بسيطة جداً تصنع السعادة لبيوتنا منها الابتسامة الودود وفنون تقديم الطعام واللقاء الأسري حول المائدة، وغياب إرادة التضحية ،هل افتقد الناس الذائقة العاطفية والجمالية فيما بينهم؟ هل الناس فقدوا الإحساس بأنها من الممكن أن تتغير من كثرة الهموم العامة، هل فقد الناس عزيمتهم؟”
نفذ رصيدكم
أن هذا الانهيار الأسري المغطى بغطاء ثقيل من التلون الاجتماعي أراه في التناقض بين الشارع والبيت، ونفاذ الرصيد العاطفي سريعاً، وقلة الاعتناء والاحتواء في البيت، والعناية بالمظاهر دون المضمون خارج البيوت “الزوجات هن فلول البنات”، فالمنازل في حاجة إلى شحن عاطفي وشبكات اتصال قوية حيث “أصبحت بطاريات المرأة العاطفية من النوع الصيني رخيص الثمن الذي يفرغ سريعاً في مرحلة الخطوبة وفي بداية الثلاث سنوات الأولى من الزواج، فتضعف البطارية والذاكرة والمشاعر ولا تجد لها بديلاً في السوق سوى سوق الذكريات والأماني والأوهام”.
ان الداء الأسري تمثل في الغضب والصوت العالي وكثرة المجادلة بالبيوت، والتعالي في موطن ينبغي فيه خفض الجناح والتودد الجميل، وأرى أن صحيح العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة التكامل لا الصراع، وتحليل لبواعث هذا الصراع، وسر نشأته، وأن القوة الغاشمة للرجل في حاجة لجمال يكسر من حدة هذه القوة، ويهذب أهدافها.
وأنصح بضرورة أن يدرك الرجل والمرأة معاً الدور السلوكي المنوط بكل منهما، ولو فقهت البيوت ذلك، لتحولت إلى جنان زاهرة، وأدعو في سبل العلاج إلى الذكاء العاطفي وأن يكون للرجل استراتيجيته مع أسرته بما يحقق لها الولاء والسعادة، وأن الرجل الذي لا يفعل ذلك مقضي عليه لا محالة، فيقول له: “استحوذ على قلب زوجتك اجعلها مستحقة لاهتمامك”.
وفي الختام المرأة جميلة بالقدر الذي يراه الرجل، وقبيحة بالقدر الذي تصنعه هي، فالجمال في الأساس ليس للذات، وإنما للآخر فيمنحك جمالاً مقابلاً، فلا أنانية في الجمال، فأجمل الجمال ما تزين بجمال المودة والرحمة، وقلب الرجل في حاجة لحنان المرأة، وعيناه في حاجة لجمال المرأة، وعقله في حاجة لمشاركة وطاعة المرأة، وأنفه في حاجة لفوح المرأة، وقوة عضلاته في حاجة إلى أنوثتها
