كتب محمود الهندي
وقّعت البورصة المصرية مذكرة تفاهم استراتيجية مع الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، بهدف تطوير منظومة تداول أدوات الدين الحكومية.
وتستهدف المذكرة وضع خارطة طريق تنظيمية وتقنية متكاملة للسوق. كما تسعى إلى رفع كفاءة عمليات التداول والقيد والتسوية.
وتعمل الاتفاقية على تعزيز مستويات الأمان والشفافية. كذلك تستهدف مواكبة أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
توقيع مذكرة التفاهم بين البورصة ومصر للإيداع
وقّع مذكرة التفاهم عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية. كما وقعها ياسر زعزع، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي.
وجاء توقيع المذكرة بحضور عدد من القيادات والمسؤولين من الجانبين. ويأتي التعاون في إطار تطوير البنية التحتية لسوق رأس المال المصري.
عمر رضوان: تطوير سوق أدوات الدين
أكد عمر رضوان أن المذكرة تمثل خطوة مهمة في تطوير سوق أدوات الدين وأدوات الدخل الثابت في مصر.
وأوضح أن الهدف المشترك هو توفير بيئة استثمارية تواكب المعايير العالمية. كما يشمل ذلك رفع سرعة وكفاءة عمليات التسوية.
ويستهدف التعاون أيضًا خفض المخاطر التشغيلية. بالإضافة إلى ذلك، يعمل الطرفان على رفع مستويات المرونة والجاهزية التقنية.
ياسر زعزع: الالتزام بمعايير IOSCO
أكد ياسر زعزع أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس التزام الجانبين بتطبيق معايير المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «IOSCO».
كما أشار إلى أهمية تطبيق مبادئ البنية التحتية لأسواق المال. ويأتي ذلك لدعم كفاءة المنظومة وتعزيز مستويات الأمان.
وأوضح أن التعاون يمثل ترجمة عملية للتكامل بين الجانبين. وتعد البورصة المصرية شريكًا أساسيًا في تطوير سوق المال.
تطوير البنية التحتية لسوق رأس المال
تأتي هذه الخطوة في ضوء الأهمية الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية للسوق المصري.
كما تتماشى مع التزام الطرفين بتطبيق «مبادئ البنية التحتية للأسواق المالية» الصادرة عن IOSCO.
وتهدف هذه المبادئ إلى الحد من المخاطر النظامية. كذلك تسهم في تيسير تدفق الاستثمارات داخل الأسواق المالية.
إتاحة أدوات الدين الحكومية للتداول
تتضمن مذكرة التفاهم وضع آلية رقمية للإخطار والتنسيق الفوري.
وتستهدف الآلية استكمال إجراءات الإيداع والقيد المركزي لإصدارات أدوات الدين الحكومية الجديدة وزياداتها في السوق الأولي.
وتتم هذه الإجراءات عبر البنك المركزي المصري، بصفته وكيلًا عن وزارة المالية.
ويهدف ذلك إلى تجهيز أدوات الدين للتداول في السوق الثانوي. وبالتالي، تصبح الأدوات جاهزة للتداول فور إتاحتها على شاشات البورصة.
ربط قواعد بيانات المستثمرين لحظيًا
يشمل التعاون تنفيذ ربط تقني مباشر بين البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي.
ويستهدف هذا الربط تحقيق اتصال لحظي بقواعد بيانات المستثمرين.
كما يساعد على تسريع تبادل البيانات المطلوبة لتنفيذ العمليات. إلى جانب ذلك، يدعم رفع كفاءة الإجراءات وتقليل الوقت اللازم لإنجازها.
تسريع عمليات التداول والتسوية
تعمل المذكرة كذلك على تسريع دورة التداول والتسوية.
ويتحقق ذلك من خلال إرسال بيانات العمليات المنفذة بصورة لحظية. كما يدعم هذا الإجراء استمرارية الأعمال بين الجهات المعنية.
ويهدف الطرفان إلى ضمان تنفيذ عمليات التسوية بسلاسة وأمان. ومن ناحية أخرى، يسهم التطوير التقني في تقليل المخاطر التشغيلية.
حوكمة إلغاء العمليات ونقل الملكية
تتضمن محاور التعاون وضع أطر واضحة لإجراءات إلغاء العمليات.
كما تحدد الأطر المقترحة توقيتات دقيقة للتعامل مع الحالات المختلفة.
وتشمل الخطة تنظيم آليات نقل ملكية الأرصدة بين الأكواد الخاصة بالعميل الواحد.
ويستهدف ذلك رفع مستوى الحوكمة داخل منظومة التداول. كذلك يساعد على توحيد الإجراءات وتحقيق مزيد من الوضوح.
تشكيل فرق عمل لمتابعة التنفيذ
وبناءً على مذكرة التفاهم، سيجري تشكيل فرق عمل وإدارات متخصصة من الجانبين.
وتتولى هذه الفرق متابعة مراحل التنفيذ بصورة دورية ومستمرة. كما تعمل على تطوير آليات العمل وفقًا لمتطلبات السوق.
ويأتي ذلك بهدف ضمان تنفيذ محاور التعاون بكفاءة.
وفي السياق نفسه، يستهدف الطرفان دعم استقرار الاقتصاد الوطني ونموه. كما تعكس المذكرة توجهًا واضحًا نحو تطوير سوق أدوات الدين الحكومية ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري.
