كتب محمود الهندي
تبحث اقتصادية قناة السويس مع الجانب الكيني فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع الأخضر والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، وذلك خلال لقاء جمع مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والسفير علي محمد، المبعوث الخاص لرئيس جمهورية كينيا لشؤون تغير المناخ.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالتحول الأخضر في القارة الإفريقية. كما تناول الجانبان فرص الاستفادة من الخبرات المصرية في مشروعات الطاقة النظيفة والصناعات المرتبطة بها.
اقتصادية قناة السويس تدعم التصنيع الأخضر
استعرض مصطفى شيخون خلال اللقاء جهود الهيئة في توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة. وتشمل هذه الجهود سلاسل القيمة الخاصة بنظم الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
كذلك تناول اللقاء خطوات الهيئة لتسريع مشروعات إنتاج الوقود الأخضر. ويأتي ذلك ضمن توجه يستهدف تعزيز الاستثمارات المستدامة داخل المنطقة الاقتصادية.
وأكد رئيس الهيئة أهمية توفير حلول الطاقة النظيفة. كما أشار إلى دورها في دعم الشراكات الاقتصادية مع الدول الإفريقية.
وتعمل الهيئة على جذب استثمارات جديدة في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر. ويشمل ذلك الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والوقود الأخضر.
أول مصنع متكامل للهيدروجين الأخضر
تطرق اللقاء إلى أبرز المشروعات التي نفذتها الهيئة في مجال الطاقة الخضراء. ومن بينها تدشين أول مصنع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في إفريقيا والشرق الأوسط.
وحقق المشروع تقدمًا مهمًا في سوق الوقود الأخضر. فقد فاز بأول اتفاقية لتوريد شحنات الأمونيا الخضراء ضمن مزاد مؤسسة H2Global العالمية.
وبلغت قيمة العقد التمويلية نحو 397 مليون يورو. ويمثل ذلك خطوة مهمة في دعم مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء.
كما يعكس المشروع توجه المنطقة الاقتصادية نحو توطين صناعات الطاقة الجديدة. ويعزز في الوقت نفسه موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة الخضراء.
تصنيف دولي للمنطقة الاقتصادية
استعرض اللقاء أيضًا التصنيف الدولي الذي حصلت عليه المنطقة الاقتصادية. وجاءت الهيئة ضمن أفضل 50 منطقة اقتصادية مستدامة وصديقة للبيئة حول العالم.
وشمل التصنيف أكثر من 7000 منطقة اقتصادية. وصدر التقرير عن التحالف العالمي للمناطق الاقتصادية الخاصة GASEZ بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD.
ويأتي هذا التصنيف تقديرًا لجهود الهيئة في التحول الأخضر. كما يرتبط بتطبيق معايير البيئة والمجتمع والحوكمة ESG.
المبعوث الكيني يشيد بالتجربة المصرية
أشاد السفير علي محمد، المبعوث الخاص لرئيس جمهورية كينيا لشؤون تغير المناخ، بالتطور الذي شهدته المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما أثنى على التطور الصناعي واللوجستي الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية. وأكد أن التجربة المصرية في التحول الأخضر تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة الإفريقية.
وأعرب المبعوث الكيني عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر. كذلك أشار إلى أهمية نقل الخبرات ودعم التكامل الاقتصادي بين دول الجنوب العالمي.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة مع تنامي الاهتمام الإفريقي بمشروعات الطاقة النظيفة. كما تتزايد الحاجة إلى مشروعات صناعية تحقق التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على البيئة.
جولة ميدانية في منطقة السخنة
اختتم الوفد الكيني زيارته بجولة ميدانية في منطقة السخنة المتكاملة. وشملت الجولة زيارة أحد مصانع الأسمدة العاملة في المنطقة.
واطلع الوفد خلال الزيارة على طبيعة المشروعات الصناعية القائمة. كما تعرف على الحوافز والتسهيلات الاستثمارية التي توفرها الهيئة للقطاع الخاص.
وتضمنت الجولة كذلك زيارة ميناء السخنة. واطلع الوفد على أعمال التطوير التي يشهدها الميناء.
كما تعرف على الخدمات والأنشطة اللوجستية التي يقدمها الميناء. وتأتي هذه الخدمات ضمن منظومة متكاملة تربط المناطق الصناعية بالموانئ التابعة للمنطقة الاقتصادية.
التعاون المصري الكيني يدعم التنمية المستدامة
يعكس اللقاء اهتمامًا متبادلًا بتوسيع التعاون في ملفات الطاقة النظيفة. كما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات في التصنيع الأخضر والتنمية المستدامة.
وتسعى اقتصادية قناة السويس إلى توسيع دورها في الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة. وفي المقابل، تبحث كينيا عن تجارب ناجحة يمكن الاستفادة منها في مسار التحول الأخضر.
ومن شأن استمرار التعاون بين الجانبين دعم فرص التكامل الاقتصادي. كما يمكن أن يساهم في تطوير مشروعات جديدة تخدم أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه متزايد نحو توطين صناعات الطاقة النظيفة. وهو ما يمنح التعاون المصري الكيني أهمية متنامية خلال المرحلة المقبلة.
