كتب جمال دورة .باحث وخبير استراتيجي تونسي
يطرح مشروع TUNISIA 365 رؤية استراتيجية وطنية لتطوير السياحة والاقتصاد التونسي على مدار 365 يومًا، من خلال الربط بين النقل الجوي والسياحة والاستثمار والإنتاج المحلي والتنمية الجهوية.
ويستند المشروع إلى الموقع الجغرافي المتميز لتونس وقربها من الأسواق الأوروبية، مع توظيف المطارات الدولية باعتبارها بوابات يمكن أن تساهم في تنشيط مختلف الجهات.
TUNISIA 365.. سياحة طوال أيام السنة
يقوم المشروع على تجاوز فكرة ارتباط السياحة التونسية بالموسم الصيفي والمناطق الساحلية فقط.
ويطرح في المقابل رؤية أوسع تستفيد من تنوع المقومات التونسية.
وتشمل هذه الرؤية السياحة الثقافية والصحراوية والطبية والريفية والبيئية والرياضية.
كما تمتد إلى سياحة الأعمال والتظاهرات، إلى جانب الاستفادة من حركة التونسيين المقيمين بالخارج.
المطارات بوابة لتنمية الجهات
ينظر المشروع إلى المطارات الدولية التونسية باعتبارها أكثر من مجرد نقاط للوصول والمغادرة.
فهي يمكن أن تتحول إلى بوابات لربط الزوار بالجهات والمنتجات والخدمات المحلية.
وبذلك يمكن توجيه جزء أكبر من الحركة السياحية نحو المناطق التي تمتلك مقومات سياحية واقتصادية متنوعة.
معادلة اقتصادية متكاملة
تعتمد فلسفة المشروع على سلسلة مترابطة تبدأ بتحسين الربط الجوي.
ثم تأتي زيادة عدد الزوار، ورفع معدلات الإقامة والاستهلاك داخل تونس.
وتنعكس هذه الحركة على الفنادق والمطاعم والنقل والتجارة والصحة والثقافة والرياضة.
كما تدعم الصناعات التقليدية والمنتجات الفلاحية والخدمات المحلية.
وتقوم المعادلة الأساسية على:
ربط جوي أفضل ← مزيد من الزوار ← إقامة واستهلاك محلي ← دعم الإنتاج والخدمات التونسية ← تشغيل واستثمار ← مداخيل وعملة صعبة ← تنمية الجهات.
رفع القيمة الاقتصادية لكل زائر
لا يستهدف TUNISIA 365 زيادة أعداد السياح فقط.
بل يركز أيضًا على زيادة القيمة الاقتصادية التي يتركها كل زائر داخل تونس.
ويتحقق ذلك من خلال تشجيع الإقامة لفترات أطول.
كما يستهدف توسيع نطاق الإنفاق ليشمل قطاعات وخدمات ومنتجات تونسية متعددة.
تنشيط طاقات الإيواء والخطوط الجوية
يولي المشروع أهمية لإعادة استغلال طاقات الإيواء المتاحة.
ويستهدف تنشيطها خلال الفترات التي تشهد انخفاضًا في الطلب السياحي.
كما يركز على دعم الخطوط الجوية ذات الجدوى، وربطها بالاحتياجات السياحية والاقتصادية لمختلف الجهات.
ويتيح ذلك الاستفادة بصورة أكبر من البنية التحتية القائمة.
السياحة في خدمة المنتج التونسي
يربط المشروع النشاط السياحي بالإنتاج المحلي.
فالزائر لا يمثل مستهلكًا للخدمات الفندقية فقط.
بل يمكن أن يساهم إنفاقه في دعم المطاعم والنقل والحرف والصناعات التقليدية.
كما يشمل الأثر المنتجات الفلاحية والخدمات الصحية والثقافية والرياضية.
الرقمنة والبيانات لقياس النتائج
يعتمد المشروع على الرقمنة والبيانات باعتبارهما عنصرين أساسيين في متابعة الأداء.
وكذلك يمكن من خلالهما قياس حركة الزوار ومعدلات الإقامة والإنفاق.
كما تساعد البيانات في تقييم أداء الخطوط الجوية والأسواق المستهدفة.
وتتيح هذه الآلية قياس النتائج الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بصورة أكثر دقة.
الاستدامة وحماية الموارد
يربط TUNISIA 365 أي توسع سياحي بالحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما تأتي المحافظة على المياه والبيئة والقدرة الاستيعابية للجهات ضمن الشروط الأساسية للمشروع.
ويعني ذلك أن النمو السياحي يجب أن يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة.
تنفيذ تدريجي قابل للقياس
يقترح المشروع البدء بتجارب نموذجية محددة.
ويتم تقييم كل تجربة وفق نتائج اقتصادية واجتماعية وترابية وبيئية واضحة.
وبناءً على النتائج، يمكن دراسة الانتقال إلى مراحل أوسع.
ويتيح هذا النهج اختبار الأفكار عمليًا قبل تعميمها على نطاق أكبر.
جمال دورة.. صاحب فكرة TUNISIA 365
قام الباحث والمفكر في التخطيط الاستراتيجي للدول جمال دورة، صاحب فكرة المشروع ومصمم هندسته الاستراتيجية والمنهجية، بمراسلة رئاسة الجمهورية والوزارات التونسية المعنية.
كما تهدف المراسلات إلى عرض المشروع على مؤسسات الدولة المختصة.
كما تتضمن الدعوة إلى دراسة إمكانية تجسيده وآليات تنفيذه على أرض الواقع.
الهدف.. تونس وجهة نشطة طوال العام
يطرح TUNISIA 365 فكرة مركزية تتمثل في جعل تونس وجهة نشطة على مدار العام.
ولا يتوقف الهدف عند استقطاب الزوار.
بل يمتد إلى تحويل كل زيارة إلى فرصة لخلق قيمة اقتصادية تونسية.
وتشمل هذه القيمة التشغيل والاستثمار والإنتاج المحلي وتنمية مختلف الجهات.
TUNISIA 365
من تفكير وإنتاج الباحث والمفكر جمال دورة
باحث ومفكر في التخطيط الاستراتيجي للدول
بيانات الإيداع:
مشروع مودع لدى المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة OTDAV تحت عدد 489-01-12-08-2026، وفق شهادة إيداع عدد 1816.
