كتب علاء ثابت مسلم
حذرت واقعة صحية مؤلمة من خطورة التعامل مع المسكنات باعتبارها علاجًا بسيطًا يمكن استخدامه دون حساب للجرعات أو المدة.
وتعرض رجل يبلغ من العمر 31 عامًا لمضاعفات صحية خطيرة، بعدما تناول 13 قرصًا مسكنًا خلال شهر واحد.
وانتهت الحالة بإصابته بفشل كلوي حاد، ليحتاج بعدها إلى تدخل طبي كبير لإنقاذ حياته.
كيف بدأت أزمة الرجل مع المسكنات؟
بدأت معاناة الرجل بعد إصابته بأعراض صحية متكررة.
وشملت الأعراض الحمى والصداع وآلام الجسم.
ولجأ الرجل إلى المسكنات لتخفيف الأعراض بدلًا من استشارة الطبيب لمعرفة السبب.
ومع استمرار الأعراض، استمر في تناول الدواء على فترات متقاربة.
وبمرور الوقت، بدأت حالته الصحية في التدهور.
13 قرصًا خلال شهر
تناول الرجل 13 قرصًا مسكنًا خلال فترة قصيرة نسبيًا.
ورغم أن العدد قد يبدو محدودًا للبعض، فإن خطورة الدواء لا ترتبط بالعدد وحده.
فالنوع والجرعة والحالة الصحية والأدوية الأخرى عوامل مهمة.
كما أن بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة لمضاعفات المسكنات.
وفي هذه الحالة، تطورت المشكلة حتى وصلت إلى الكلى.
الفشل الكلوي يغير مسار الحالة
كشفت الفحوص الطبية عن تدهور خطير في وظائف الكلى.
وأصبح الرجل يعاني من فشل كلوي حاد.
وتطلبت حالته تدخلًا طبيًا متخصصًا للتعامل مع المضاعفات.
ووصل الأمر في النهاية إلى الحاجة لزراعة كلية.
وتبرعت والدة الرجل بإحدى كليتيها لإنقاذ حياته.
لماذا تمثل المسكنات خطرًا على الكلى؟
توجد أنواع مختلفة من المسكنات.
وبعضها ينتمي إلى مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
وقد تؤثر هذه الأدوية في تدفق الدم إلى الكلى لدى بعض الأشخاص.
ويزداد الخطر مع الاستخدام غير المناسب أو لفترات طويلة.
كما يمكن أن يمثل الجفاف عاملًا يزيد من احتمالات حدوث مشكلات في الكلى.
لذلك لا ينبغي استخدام المسكنات بصورة عشوائية.
أعراض لا يجب تجاهلها
توجد علامات قد تشير إلى وجود مشكلة في وظائف الكلى.
ومن أبرزها انخفاض كمية البول أو تغير نمط التبول.
وقد يظهر أيضًا تورم في القدمين أو الكاحلين.
ويصاحب بعض الحالات شعور شديد بالتعب أو الغثيان.
كما يمكن أن يحدث ارتفاع في ضغط الدم.
وفي حالة ظهور أعراض غير معتادة بعد تناول الأدوية، يجب طلب المشورة الطبية.
المسكن لا يعالج سبب المرض
قد يخفف المسكن الألم لفترة مؤقتة.
لكن ذلك لا يعني أنه يعالج السبب وراء الألم.
فاستمرار الصداع أو الحمى أو آلام الجسم يحتاج إلى تقييم طبي.
وقد يكون السبب بسيطًا.
وقد يحتاج إلى علاج متخصص.
لذلك فإن الاستمرار في تناول المسكنات قد يؤدي إلى تأخير التشخيص.
كيف تستخدم المسكنات بأمان؟
يجب الالتزام بالجرعة المحددة لكل دواء.
ولا ينبغي زيادة الجرعة لمجرد أن الألم لم يختفِ سريعًا.
كما يجب تجنب الجمع بين أدوية تحتوي على المادة الفعالة نفسها.
ومن المهم أيضًا إخبار الطبيب بالأدوية التي يتناولها المريض بصورة منتظمة.
ويجب استشارة الطبيب عند استمرار الألم أو الحمى.
فالدواء الذي يناسب شخصًا قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر.
رسالة مهمة للمرضى
تكشف هذه الواقعة أن المسكنات ليست أدوية خالية من المخاطر.
وقد يؤدي استخدامها بطريقة غير صحيحة إلى مضاعفات خطيرة.
وتظل استشارة الطبيب أو الصيدلي خطوة مهمة قبل الاستخدام المتكرر.
كما يجب عدم تجاهل الأعراض المستمرة والاكتفاء بتسكينها مؤقتًا.
الخلاصة: استخدام المسكنات يجب أن يكون مسؤولًا، خاصة عند تكرار الجرعات أو وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية أخرى.
